Deskripsi Masalah

          Mentri agama republik agama lukman hakim saifuddin dalam sebuah jumpa pers mengatakan, “pemotongan gaji PNS muslim sebesar 2,5 persen sebagai zakat, bukan paksaan dari pemerintah. Hal tersebut dilakukan untuk mengoptimalisasikan potensi zakat indonesia yang sangat besar .

            Bagi PNS yang keberatan dengan adanya potongan tersebut, dapat mengajukan atau menyampaikan permohonan kepada kementrian masing-masing. Jika rencana tersebut berjalan dengan baik, maka perkiraan potensi zakat dari PNS muslim bisa mencapai 10 triliun per tahun.

            Rencana pemotongan gaji PNS muslim sebesar 2.5 persen untuk zakat penghasilan bergulir awal februari ini. Program ini sebernarnya bukan hal baru.

            Kepala biro humas, data, dan informasi kementrian agama matsuki menjelaskan, rencana pemotongan gaji PNS muslim untuk zakat ini merupakan kelanjutan dari inpres nomor 3 tahun 2014 tentang optimalisasi pengumpulan zakat dikementrian/lembaga melaluai badan amil zakat nasional (baznas) .

            ‘’inpres sudah berjalan dua tahun, dan sampai sekarang kementrian/lembaga tetap efektif melakukan penarikan zakat profesi dari PNS. Dikementrian dan lembaga pengumpulan zakat ini ada yang efektif dan ada yang tidak. Pengelolahannya pun ada yag beda,’’ kata matsuki pada liputan6 .com, kamis (8/2/2018)

FORMULASI POTONGAN ZAKAT

            Dia menegaskan, aturan yang tertuang dalam perpres ini masih dalam tahap pembahasan sehingga masih belom bisa di pastikan PNS dari golongan apa yang gajinya akan dipotong.

Begitu pula mengenai apakah gaji pokok atau gaji pokok ditambah tunjangan yang dihitung. Sebab saat ini gaji ASN(aparatu sipil negara) terus mengalami perubahan, salah satunya munjulnya remunerasi (gaji tambahan yang didapat dari prestasi kerja)

“bukan golongan yang kita utamakan. Tapi yang memenuhi syarat dengan hitungan zakat,”kata dia.

            Matsuki menjelaskan, untuk zakat  profesi PNS tetap disesuaikan hukum islam, yaitu bila mencapai haul(terkumpul satu tahun)dan nishob memenuhi batas hitungan 85 gram mas,

            “saru gram mas RP 600,000 dikali 85, maka hasilnya 51 juta. Kemudian dibagi 12(satu tahun), hasilnya RP 4250 000. Makanya, ketika sudah ketemu formulasi RP 4250 000, siapapun PNS yang memenuhi pendapatan 4000 000 itu dikenakan zakat, “kata dia.

            Mastuki mengatakan, dengan adanya zakat 2.5 persen dari RP 4250 000, maka gaji yang dipotong adalah RP 106 250 ribu perbulan

Jadi” RP 106 250 dipotong untuk tiap bulan termasuk kecil. Kalau akumulasi satu tahun yang tentu bisa dicapai RP 1275000 kalau mengeluarkan RP 1275000 setahun sekaligus berat” kata dia

            Dia menegaskan, kemenag berusaha memberi kemudahan dalam zakat profesi, memberikan ketenangan pad PNS karna sudah tidak ada beban lagi berzakat(disunting sumber liputang6 .com)

Pertanyaan:

  1. Apakah gaji PNS tersebut termasuk kategori yang harus dikeluarkan zakatnya ?

Jawaban:

Refrensi:

Syarat-syarat wajib’e zakat…

  • الإقناع للشربيني (1/ 213)

( وشرائط وجوب الزكاة فيها ) أي الأثمان ولو قال فيهما ليعود على الذهب والفضة لكان أولى لما تقدم ( خمس ) ( الإسلام والحرية والملك التام والنصاب والحول ) ومحترزاتها معلومة مما تقدم ولو زال ملكه في الحول عن النصاب أو بعضه ببيع أو غيره فعاد بشراء أو غيره استأنف الحول لانقطاع الأول بما فعله فصار ملكا جديدا فلا بد له من حول للحديث المتقدم وإذا فعل ذلك بقصد الفرار من الزكاة كره كراهة تنزيه لأنه فرار من القربة بخلاف ما إذا كان لحاجة أولها وللفرار أو مطلقا على ما أفهمه كلامهم فإن قيل يشكل عدم الكراهة فيما إذا كان لحاجة وقصد الفرار بما إذا اتخذ ضبة صغيرة لزينة وحاجة أجيب بأن الضبة فيها اتخاذ فقوي المنع بخلاف الفرار   ولو باع النقد بعضه ببعض للتجارة كالصيارفة استأنف الحول كلما بادل ولذلك قال ابن سريج بشر الصيارفة بأن لا زكاة عليهم

  • الإقناع للشربيني (1/ 215)

 ( وأما عروض التجارة ) جمع عرض بفتح العين وإسكان الراء اسم لكل ما قابل النقدين من صنوف الأموال ( فتجب الزكاة فيها ) لخبر الحاكم بإسنادين صحيحين على شرط الشيخين في الإبل صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البر صدقته وهو يقال لأمتعة البزاز وللسلاح وليس فيه زكاة عين فصدقته زكاة تجارة وهي تقليب المال بمعاوضة لغرض الربح ( بالشرائط ) الخمسة ( المذكورة في ) زكاة ( الأثمان )   وترك سادسا وهو أن تملك بمعاوضة كمهر وعوض خلع وصلح عن دم فلا زكاة فيما ملك بغير معاوضة كهبة بلا ثواب وإرث ووصية لانتفاء المعاوضة   وسابعا وهو أن ينوي حال التملك التجارة لتتميز عن القنية ولا يجب تجديدها في كل تصرف بل تستمر ما لم ينو القنية فإن نواها انقطع الحول فيحتاج إلى تجديد النية مقرونة بتصرف

Macam-macam harta yang wajib dizakati…

  • كفاية الأخيار (ص: 168)

 كتاب الزكاة = & باب ما تجب فيه الزكاة وشرائط وجوبها فيه &   ( تجب الزكاة في خمسة أشياء المواشي والأثمان والزروع والثمار وعروض التجارة ) الزكاة في اللغة النمو والبركة وكثرة الخير يقال زكا الزرع إذا نما وزكا فلان أي كثرة بره وخيره  وهي في الشرع اسم لقدر من المال مخصوص يصرف لأصناف مخصوصة بشرائط وسميت بذلك لأن المال ينمو ببركة إخراجها ودعا الآخذ قال الله تعالى { وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون }  ثم وجوب الزكاة ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة قال الله تعالى { وآتوا الزكاة } ومن السنة حديث   ( بني الإسلام على خمس ) ومنها الزكاة ولهذا كانت أحد أركان الإسلام  فمن جحدها كفر إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام فيعرف ومن منعها وهو يعتقد وجوبها أخذت منه قهرا   ثم الزكاة نوعان  أحدها يتعلق بالبدن وهي زكاة الفطر وستأتي إن شاء الله تعالى في محلها

  • متن أبي شجاع (ص: 90)

كتاب الزكاة =    ما تجب فيه الزكاة  تجب الزكاة في خمسة اشياء وهي المواشي والأثمان والزروع والثمار وعروض التجارة  زكاة المواشي  فأما المواشي فتجب الزكاة في ثلاثة أجناس منها وهي الإبل والبقر والغنم

  • حاشية قليوبي (3/ 196)

كتاب قسم الصدقات لمستحقيها   , والقسم بفتح فسكون بمعنى تقدير الأنصباء هنا والصدقات جمع صدقة سميت بذلك لإشعارها بصدق نية باذلها , وهي شاملة للمندوبة وتخصيصها بالزكوات لأنه المراد هنا , وذكرت هنا لما فيها من قسم الإمام , وتعلقها بسبب المال كما يأتي . قوله : ( لمستحقيها ) أي عليهم وأشار بذلك إلى أن ذكرهم زيادة على الترجمة , وليس معيبا . قوله : ( وهم ثمانية ) وأنواع ما تجب فيه الزكاة أيضا ثمانية إبل وبقر وغنم وذهب وفضة وزرع ونخل وكرم وهذا في زكاة العين , فلا ترد التجارة بل هي راجعة إلى الذهب والفضة .

  • الحاوي في فقه الشافعي (3/ 293)

 فصل : وإن كان الثمن من غير جنس الأثمان كالمواشي والعروض فهل تتعلق به زكاة فهو ضربان : أحدهما : أن يكون مما لا زكاة فيه كعروض القنية فقد سقطت الزكاة وبطل حكم الحول . والضرب الثاني : أن يكون مما تجب فيه الزكاة وهو على ضربين : أحدهما : أن يكون مما تجب فيه الزكاة من قيمته كعروض التجارة فهذا يبني على الحول الماضي . والضرب الثاني : أن يكون مما تجب الزكاة في عينه كالمواشي السائمة فهذا على ضربين : أحدهما : أن تكون الماشية أقل من نصاب فيعتبر حالها ، فإن نوى بها التجارة بنى حولها على حول العرض ، وزكاها عند حلول الحول زكاة التجارة كالعروض ، وإن عدل بها عن التجارة ، وأرصدها للنسل والقنية ، فلا زكاة في قيمتها : لأنه قد عدل بها عن التجارة ، ولا في عينها لنقصها عن النصاب ، وقد بطل حكم الحول . والضرب الثاني : أن تكون الماشية نصابا فيعتبر حالها أيضا ، وذلك لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يرصدها للتجارة أو للقنية فإن أرصدها للتجارة فهل يزكيها زكاة التجارة أو زكاة العين ؟ على قولين : أحدهما : يزكيها زكاة التجارة من قيمتها فعلى هذا يبني حولها على حول العرض . والقول الثاني : يزكيها زكاة العين فعلى هذا تكون كالتي أرصدها للنسل ، وأعدها للقنية وإذا كانت كذلك ، فقد بطل حكم التجارة ، وهل يبني حولها على حول العرض أو يستأنفه ؟ على وجهين : أحدهما : وهو قياس قول أبي سعيد يبني حولها على حول العرض ولا يستأنفه : لأنه لما جاز أن يبني حول العرض على حول الماشية ، جاز أن يبني حول الماشية على حول العرض . والوجه الثاني : يستأنف لها الحول ولا يبني على حول العرض ، لاختلافهما في النصاب واختلافهما في الزكاة .

Ujroh bisa menjadi harta tijaroh, kapan?

  • كفاية الأخيار (ص: 251)

واعلم أنه يشترط مع ذكره الشيخ من الشروط أنه لا بد من كون العروض تصير مال تجارة وأن يقصد الاتجار عند اكتساب ملك العروض ولا بد أن يكون الملك بمعاوضة محضة فلو كان في ملكه عروض قنية فجعلها في التجارة لم تصر عروض تجارة على الصحيح الذي قطع به الجماهير سواء دخلت في ملكه بإرث أو هبة أو شراء وقولنا بمعاوضة محضة يشمل ما إذا دخل في ملكه بالشراء سواء اشترى بعرض أو نقد أو دين حال أو مؤجل  وإذا ثبت حكم التجارة لا يحتاج في كل معاملة إلى نية جديدة وفي معنى الشراء لو صالح على دين له في ذمة إنسان على عروض بنية التجارة فإنه يصير مال تجارة لقصد التجارة وقت دخوله في ملكه بمعاوضة محضة بخلاف الهبة المحضة التي لا ثواب فيها وكذا الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد والإرث فليست من أسباب التجارة ولا أثر لاقتران النية بذلك وكذلك الرد بالعيب والاسترداد حتى لو باع عرضا للقنية بعرض للقنية ثم وجد بما أخذه عيبا فرده وقصد المردود عليه بأخذه للتجارة لم يصر مال تجارة وكذا لو كان عنده ثوب للقنية فاشترى به عبدا للتجارة ثم رد عليه الثوب بالعيب انقطع حول التجارة ولم يكن الثوب المردود مال تجارة بخلاف ما لو كان للتجارة فإنه يبقى حكم التجارة وكذا لو تبايع تاجران ثم تقايلا يستمر حكم التجارة في المالين ولو كان عنده ثوب للتجارة فباعه بعبد للقنية فرد عليه الثوب بالعيب لم يعد حكم التجارة لأن قصد القنية قطع حول التجارة والرد والاسترداد ليسا من التجارة ولو خالع زوجته وقصد بعوض الخلع التجارة أو تزوجت امرأة وقصدت بصداقها التجارة فالصحيح أن عوض الخلع والصداق يصيران مال تجارة لوجود المعاوضة وقصد التجارة وقت دخولهما في ملك الزوج والزوجة ولو أجر الشخص ماله أو نفسه وقصد التجارة وقت دخولهما في ملك الزوج والزوجة ولو أجر الشخص ماله أو نفسه وقصد بالأجرة إذا كان عرضا للتجارة تصير مال تجارة لأن الاجارة معاوضة وكذا الحكم فيما إذا كان تصرفه في المنافع بأن كان يستأجر المستغلات ويؤجرها على قصد التجارة فإذا أردت معرفة ما يصير مال تجارة وما لا يصير فاحفظ الضابط وقل كل عرض ملك بمعاوضة محضة بقصد التجارة فهو مال تجارة فإن لم يكن معاوضة أو كانت ولكنها غير محضة فلا تصير العروض مال تجارة وإن قصد التجارة ولهذا تتمة تأتي عند كلام الشيخ وتقوم عروض التجارة عند آخر الحول بما اشتريت به والله أعلم

  • تحفة المحتاج في شرح المنهاج (12/ 330)

( وإنما يصير العرض للتجارة إذا اقترنت نيتها بكسبه بمعاوضة ) محضة وهي ما تفسد بفساد عوضه ( كشراء ) بعرض أو نقد أو دين حال أو مؤجل وكإجارة لنفسه أو ماله ومنه أن يستأجر المنافع ويؤجرها بقصد التجارة ففيما إذا استأجر أرضا ليؤجرها بقصد التجارة فمضى حول ولم يؤجرها تلزمه زكاة التجارة فيقومها بأجرة المثل حولا ويخرج زكاة تلك الأجرة وإن لم تحصل له ؛ لأنه حال الحول على مال للتجارة عنده والمال ينقسم إلى عين ومنفعة وإن آجرها فإن كانت الأجرة نقدا عينا أو دينا حالا أو مؤجلا تأتى فيه ما مر ويأتي أو عرضا فإن استهلكه أو نوى قنيته فلا زكاة فيه وإن نوى التجارة فيه استمرت زكاة التجارة وهكذا في كل عام وكاقتراض كما شمله كلامهم . لكن قال جمع متقدمون لا يصير للتجارة وإن اقترنت به النية ؛ لأن مقصوده  أي الأصلي الإرفاق لا التجارة وكشراء نحو دباغ أو صبغ ليعمل به للناس بالعوض وإن لم يمكث عنده حولا لا لأمتعة نفسه ولا نحو صابون وملح اشتراه ليغسل أو يعجن به للناس فلا يصير مال تجارة فلا زكاة فيه وإن بقي عنده حولا ؛ لأنه يستهلك فلا يقع مسلما لهم أي من شأنه ذلك وبعد هذا الاقتران لا يحتاج لنيتها في بقية المعاملات ويظهر أن يعتبر في الاقتران هنا باللفظ أو الفعل المملك ما يأتي في كناية الطلاق

Zakat uang menurut mazdahib

  • الفقه على المذاهب الأربعة (1/ 973)

زكاة الأوراق المالية ” البنكنوت ”  جمهور الفقهاء يرون وجوب الزكاة في الأوراق المالية لأنها حلت محل الذهب والفضة في التعامل ويمكن صرفها بالفضة بدون عسر فليس من المعقول أن يكون لدى الناس ثروة من الأوراق المالية ويمكنهم صرف نصاب الزكاة منها بالفضة ولا يخرجون منها زكاة ولذا أجمع فقهاء ثلاثة من الأئمة على وجوب الزكاة فيها وخالف الحنابلة فقط فانظر تفصيل آراء المذاهب تحت الخط ( الشافعية قالوا : الورق النقدي وهو المسمى – بالبنكنوت – التعامل به من قبيل الحوالة على البنك بقيمته فيملك قيمته دينا على البنك والبنك مدين مليء مقر مستعد للدفع حاضر ومتى كان المدين بهذه الأوصاف وجبت زكاة الدين في الحال وعدم الإيجاب والقبول اللفظيين في الحوالة لا يبطلها حيث جرى العرف بذلك على أن بعض أئمة الشافعية قال : المراد بالإيجاب والقول كل ما يشعر بالرضا من قول أو فعل والرضا هنا متحقق   الحنفية قالوا : الأوراق المالية – البنكنوت – من قبيل الدين القوي إلا أنها يمكن صرفها فضة فورا فتجب فيها الزكاة فورا   المالكية قالوا : أوراق البنكنوت وإن كانت سندات دين إلا أنها يمكن صرفها فضة فورا وتقوم مقام الذهب في التعامل فتجب فيها الزكاة بشروطها   الحنابلة قالوا : لا تجب زكاة الورق النقدي إلا إذا صرف ذهبا أو فضة ووجدت فيه شروط الزكاة السابقة )

Mal al-mustafad

  • الفقه الإسلامي وأدلته (3/ 294)

المطلب الثاني ـ زكاة كسب العمل والمهن الحرة : العمل: إما حر غير مرتبط بالدولة كعمل الطبيب والمهندس والمحامي والخياط والنجار وغيرهم من أصحاب المهن الحرة. وإما مقيد مرتبط بوظيفة تابعة للدولة أو نحوها من المؤسسات والشركات العامة أو الخاصة، فيعطى الموظف راتباً شهرياً كما هو معروف. والدخل الذي يكسبه كل من صاحب العمل الحر أو الموظف ينطبق عليه فقهاً وصف «المال المستفاد» (3) . والمقرر في المذاهب الأربعة أنه لا زكاة في المال المستفاد حتى يبلغ نصاباً ويتم حولاً، ويزكى في رأي غير الشافعية المال المدخر كله ولو من آخر لحظة قبل انتهاء الحول بعد توفر أصل النصاب. ويمكن القول بوجوب الزكاة في المال المستفاد بمجرد قبضه، ولو لم يمض عليه حول، أخذاً برأي بعض الصحابة (ابن عباس وابن مسعود ومعاوية) وبعض التابعين (الزهري والحسن البصري ومكحول) ورأي عمر بن عبد العزيز، والباقر والصادق والناصر، وداود الظاهري. ومقدار الواجب: هو ربع العشر، عملاً بعموم النصوص التي أوجبت الزكاة في النقود وهي ربع العشر، سواء حال عليها الحول، أم كانت مستفادة. وإذا زكى المسلم كسب العمل أو المهنة عند استفادته أو قبضه لايزكيه مرة أخرى عند انتهاء الحول. وبذلك يتساوى أصحاب الدخل المتعاقب مع الفلاح الذي تجب عليه زكاة الزروع والثمار بمجرد الحصاد والدياس.

  • الموسوعة الفقهية الكويتية (23/ 243)

المال المستفاد أثناء الحول : – إن لم يكن عند المكلف مال فاستفاد مالا زكويا لم يبلغ نصابا فلا زكاة فيه ولا ينعقد حوله ، فإن تم عنده نصاب انعقد الحول من يوم تم النصاب ، وتجب عليه زكاته إن بقي إلى تمام الحول . وإن كان عنده نصاب ، وقبل أن يحول عليه الحول استفاد مالا من جنس ذلك النصاب أو مما يضم إليه ، فله ثلاثة أقسام : الأول : أن تكون الزيادة من نماء المال الأول . كربح التجارة ، ونتاج السائمة ، فهذا يزكى مع الأصل عند تمام الحول . قال ابن قدامة : لا نعلم في ذلك خلافا ، لأنه تبع للنصاب من جنسه ، فأشبه النماء المتصل . القسم الثاني : أن يكون المستفاد من غير جنس المال الذي عنده ، كأن يكون ماله إبلا فيستفيد ذهبا أو فضة . فهذا النوع لا يزكى عند حول الأصل . بل ينعقد حوله يوم استفادته إن كان نصابا ، اتفاقا ، ما عدا قولا شاذا أنه يزكيه حين يستفيده . ولم يعرج على هذا القول أحد من العلماء ، ولا قال به أحد من أئمة الفتيا .

  • Apakah dibenarakan pembayaran zakat dengan sistem tariakan tiap bulan ?

Jawaban:

Refrensi:

Takjil zakat piye….?

  • أسنى المطالب في شرح روض الطالب (1/ 361)

 باب تعجيل الزكاة وشرطه في المال الحولي انعقاد الحول وشرط انعقاده النصاب في السائمة والنقدين لا في عروض التجارة فإن عجل عن معلوفة سيسميها أو دون نصاب من سائمة أو نقد لم يجز إذ لم يوجد سبب الوجوب لعدم انعقاد الحول فأشبه أداء الثمن قبل البيع والدية قبل القتل بخلاف ما إذا انعقد الحول ووجد النصاب لأنه صلى الله عليه وسلم أرخص في التعجيل للعباس رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده ولأن الحق المالي إذا تعلق بسببين جاز تقديمه على أحدهما كتقديم الكفارة على الحنث واستثني الولي فلا يجوز له التعجيل عن موليه أو عجل عن عرض التجارة كأن اشتراه بعشرة دنانير ثم عجل زكاة عشرين وبلغت قيمته عند الحول عشرين جاز وإن لم يتم النصاب عند التعجيل لانعقاد حوله فلو ملك نصابا فعجل لعامين فأكثر أجزأه للأول فقط أي دون غيره وقضيته الإجزاء عنه مطلقا

  • الأشباه والنظائر (ص: 402)

ما يجوز تقديمه على الوقت وما لا. ضابطه: أن ما كان ماليا, ووجب بسببين. جاز تقديمه على أحدهما لا عليهما, ولا ما له سبب واحد ولا ما كان بدنية. فمن ذلك: الزكاة: يجوز تقديمها على الحول, لا على ملك النصاب, ولا على حولين في الأصح. وزكاة الفطر: يجوز تقديمها من أول رمضان لا قبله, على الصحيح. وفدية الفطر: قال في شرح المهذب: لا يجوز للشيخ الهرم, والحامل, والمريض الذي لا يرجى برؤه: تقديم الفدية على رمضان, ويجوز بعد طلوع الفجر عن ذلك اليوم وقبل الفجر أيضا على المذهب.

  • الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي (2/ 55)

تعجيل الزكاة قبل وقت وجوبها:

أما إذا أراد المالك أن يستعجل بإخراج زكاته، قبل حلول وقتها، فينظر. إن أخرجها قبل أن يمتلك نصاباً لم تجزئ، ولم يقع المال المدفوع زكاة، أي فإذا تكامل ماله بعد ذلك نصاباً، وحال عليه الحول، وجب أن يخرج الزكاة عنه، ولم يسد المال الذي كان قد عجل بإخراجه أي مسد عنه. ذلك لأن سبب وجوب الزكاة- وهو النصاب- مفقود من أصله، فقسناه على التعجيل بأداء الثمن قبل شراء السلعة، فإنها لا تعتبر ثمناً، ولا تغني عن وجوب دفع الثمن بعد عقد الشراء. أما إن أخرجها بعد أن امتلك النصاب وقبل أن يحول الحول، فهو مجزئ ويقع المال المدفوع زكاة عن ماله الزكوي، أي فلا يجب عليه أن يخرج زكاة ماله هذا بعد تكامل الحول عليه.

  • الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي (2/ 56)

شروط صحة التعجيل: إذا عجل زكاة ماله سقط عنه الواجب عند حولان الحول إذا وجدت الشروط التالية: الشرط الأول: بقاء المالك أهلا لوجوب الزكاة عليه إلى آخر الحول، فلو سقطت عنه هذه الأهلية ـ بأن مات مثلاُ قبل مرور الحول ـ لم يعتبر المال المعجل زكاة. وفي هذه الحالة لورثته أن يستردوا ما دفع إن كان بين للقابض أنها زكاة معجلة.الشرط الثاني: أن يبقى ماله كما هو إلى مرور الحول، فلو تلف ماله أو باعه في غير تجارة، لم يعتبر المعجل زكاة وكان له أن يسترد ما عجله إن بين للقابض أنه زكاة معجلة. الشرط الثالث: أن يكون القابض للمال المعجل مستحقاً في آخر الحول ـ وإن مرت عليه ظروف خلال الحول جعلته غير مستحق، بسبب طروء غنى بغير ما دفع إليه من زكاة، أو ارتداد أو نحو ذلك ـ إذ العبرة إنما هي بآخر الحول، حيث تجب المبادرة بالإخراج. وعلى هذا: لو أن القابض للزكاة المعجلة خرج عن الاستحقاق في آخر العام، لم يعتبر المدفوع له زكاة، وعلى المالك أن يدفع الزكاة ثانية. وينظر: فإن كان قال له عند الدفع: هذه زكاتي، كان له أن يسترد منه ما أعطاه. وإن لم يقل له ذلك فليس له الرجوع عليه بشيء.

  • الفتاوى الفقهية الكبرى (2/ 42)

وسئل نفع الله به عن شخص أخرج الزكاة قبل وجوبها فهل تسقط عنه وما شروط التعجيل وهل يجوز نقلها إلى بلد لعلمه باحتياج أهل تلك البلد أكثر وهل يجوز صرفها بطول السنة نقدا وعروضا وتمرا وخبزا وينوي عند الإخراج فأجاب بقوله يجوز تعجيل الزكاة بعد تمام النصاب في غير التجارة وقبل تمام الحول عن عام لا أكثر وزكاة الفطر في رمضان لا قبله وتجوز بعد بدو الصلاح في التمر والاشتداد في الحب لا قبله ولا يجوز تقديم زكاة معدن وركاز قبل الحصول وشرط إجزاء المعجل شيئان الأول أن يكون القابض في آخر الحول مستحقا ولا يضر غناؤه بالمدفوع وحده أو مع غيره معجلا كان أيضا أو غيره بخلاف غنائه بغيره وحده ويؤخذ من اشتراط استحقاقه آخر الحول ما صرح به بعض شراح الوسيط من أن الفقر المجتاز ببلد الزكاة إذا أخذ من الزكاة المعجلة وجاء وقت الوجوب وليس هو ببلد المال أن ذلك المعجل لا يقع مجزئا بناء على المذهب من منع نقل الزكاة ا هـ وذلك لأن المستحق آخر الحول هم فقراء بلد المال الموجودون في ذلك الوقت مع ما اشترط فيهم وليس هذا ببلد المال وقت الوجوب والقبض السابق إنما يقع عن وقت الوجوب   ولا ينافي ذلك ما نقله الإسنوي وغيره عن فتاوى الحناطي وأقروه من أنه إذا غاب المسكين عند الحول ولا يدري من حياته وموته وفقره وغناه فالظاهر استمرار فقره وحياته قال الإسنوي وذكر في البحر نحوه فقال لو شككنا هل مات القابض قبل الحول أو بعده أجزأ في أقرب الوجهين ووجه عدم المنافاة أن كلام شارح الوسيط محمول على من علم عدم استحقاقه عند الوجوب لغيبته المتيقنة عن بلد المال وكلام الحناطي على غيبته عن موضع الصرف وقت الوجوب وجهل حاله من الغنى والفقر والغيبة عن بلد المال وقت الوجوب فلم يدر هل كان حاضرا ثم إذ ذاك أو لا لأن الأصل عدم غيبته في ذلك الوقت كما أن الأصل حياته وفقره  الشرط الثاني أن يكون المالك أهلا للوجوب إلى آخر الحول فإن مات أو تلف المال أو نقص عن النصاب أو باعه قبل آخر الحول أو عنده لم يكن زكاة ولا يحسب من زكاة الوارث ومتى وجدت الأصناف كلهم أو بعضهم واحتاجوا لرد الباقي عليهم حرم على المالك والعامل المأذون له في الأخذ والتفرقة بخلاف الإمام والعامل المأذون له في النقل أو الأخذ فقط نقل الزكاة عنهم إلى بلد آخر وإن كان فقراؤه أحوج والعبرة بموضع المال حال الوجوب وبموضع المؤدى عنه في زكاة الفطر لا المؤدى فيصرف العشر لمستحق بلد الأرض التي حصل منها المعشر وزكاة النقدين والمواشي والتجارة إلى مستحقي البلد الذي تم فيه حولها وإذا حال الحول وجب أداء الزكاة على الفور إن تمكن منه وذلك بحضور المال والمستحق أو الإمام أو نائبه وعدم شغله بمهم ديني أو دنيوي فإن أخر بلا عذر أثم وضمن ولو أخر لطلب الأفضل فإن وجد أهل السهمان وأخر ليدفع إلى الإمام أو لانتظار قريب لم يجز له انتظار قريب ونحوه ولو تردد في استحقاقهم فله التأخير  ولا يجوز عندنا إخراج العروض والخبز بل لا يجوز إلا إخراج النقد أو التمر والحبوب في المعشرات

  • الفتاوى الفقهية الكبرى (2/ 38)

وسئل رضي الله عنه عن أهل ناحية يزكون ما يحصل لهم من تمر أو زرع قبل أن يكمل النصاب على ظن كماله من تمر أو زرع يحصل إذا حصل المطر في ذلك العام أو على غير ذلك الظن فهل يبرءون بهذا أم لا فأجاب بأن هذه المسألة تحتاج إلى مقدمة وهي أنهم صرحوا بأن شرط جواز تعجيل زكاة النبات أن يقع بعد الصلاح والاشتداد لا قبلهما ولو بعد الخروج وعبارة المجموع وما لا يتعلق بالحول أنواع منها زكاة النبات تجب باشتداد الحب والثمار ببدو الصلاح وليس المراد أن ذلك وقت الإخراج بل هو وقت ثبوت حق الفقراء وإنما يجب الإخراج بعد تنقية الحب وتجفيف الثمار قال أصحابنا والإخراج بعد مصير الرطب تمرا أو العنب زبيبا ليس تعجيلا بل واجب حينئذ ولا يجوز التعجيل قبل بلوغ الثمرة بلا خلاف وفيما بعده أوجه الصحيح عند المصنف والأصحاب يجوز بعد بدو الصلاح لا قبله وأما الزرع فالإخراج عنه بعد التنقية واجب وليس تعجيلا ولا يجوز التعجيل قبل التسنبل وانعقاد الحب وبعده فيه ثلاثة أوجه الصحيح جوازه بعد الاشتداد والإدراك ومنعه قبله انتهت ملخصة وبه يعلم أن تعجيل زكاة المعشر قبل الوجوب لا يجوز لأنها إنما تجب بسبب واحد وهو إدراك الثمرة وانعقاد الحب فإذا عجله قبله قدمه على سببه فلم يجز كما لو قدم زكاة المال على النصاب بخلاف ما لو عجله بعده فإنه يجوز إن غلب على ظنه حصول نصاب منه وقالوا أيضا لا يضم ثمر عام إلى عام آخر لإتمام النصاب وإن طلع قبل جذاذ الأول ويضم ثمر عام واحد وإن طلع الثاني بعد جذاذ الأول واختلف قدر واجبهما ولا زرع عام إلى زرع آخر ويضم زرعا عام كالذرة إن وقع حصادهما في سنة بأن كان بينهما أقل من اثني عشر شهرا عربية وإلا فلا ضم سواء كان زرع الثاني بعد حصد الأول وفي عامه أم لا ولو زرعا معا أو على التواصل المعتاد فأدرك أحدهما والثاني بقل ضم مطلقا فلو تواصل بذر الزرع عادة فهو زرع واحد وإن تمادى شهرا أو شهرين وإن لم يتواصل ضم ما حصد منه في عام واحد وفي الروضة وأصلها لو زرعت ذرة ثم حصدت واستخلفت ثم حصدت فإن اشتدت في الأول واستبين بعض حبها فثبتت في السنة وأدرك فهل يصح مطلقا أو بالشرط السابق أي وهو وقوع الحصاد في سنة طريقان أي أصحهما الثاني كما في الشرح الصغير وإن نبتت والتفت وغطى بعضها بعضا فلما حصد المغطى أدرك الآخر أو كانت هندية فحصد سنبلها فأخرج سوقها سنبلا آخر ضم مطلقا ا هـ  فعلم من عبارة المجموع السابقة وما بعدها منع ما يفعله أهل جهتهم من تزكيتهم ما حصل لهم من ثمر أو زروع قبل أن يكمل النصاب وإن ظنوا كماله من ثمر أو زرع آخر يحصل بعد ذلك إذا حصل المطر في ذلك العام وسبب عدم الإجزاء أنا لو قلنا إن ما عجلوه يجزئ عن الثاني لكان فيه تعجيل وهو ممتنع ولو قلنا إنه يجزئ عن الأول لكان الإجزاء فيه حينئذ مع تيقن النقص عن النصاب وهو ممتنع لما مر أن شرط التعجيل بعد الوجوب وهو بدو الصلاح في الثمر والاشتداد في الحب أن يظن حصول نصاب منه  فإن قلت هذا واضح حيث لم يضم الثاني إلى الأول أما لو قلنا بضمه إليه في إكمال النصاب فهو غير واضح لأنهما حينئذ بمنزلة ثمر أو زرع واحد فما المانع حينئذ من التعجيل قلت بل هو واضح مطلقا وذلك لأن فائدة الضم أنا نتبين به أن الزكاة وجبت في الأول وأنه صار مع الثاني كالثمر أو الحب الحاصل من شجر أو زرع واحد حتى يجب حينئذ زكاتهما وليس من فوائده إن ظن حصول ما لو حصل ضم إلى الأول يصيره معه كالشيء الواحد حتى يعطى الأول حكم النصاب الكامل وتخرج الزكاة منه لأن ظن حصول المعدوم لا يلحقه بالموجود حتى يعطى أحكامه بخلاف ما إذا حصل المعدوم فإنه بعد حصوله صار موجودا فأعطي حكمه وأيضا فالزكاة لا بد فيها من النية والجزم بها لا يتصور إلا إن انعقد السبب في حقه بأن وجد أحد سببي ماله سببان أو سبب ماله سبب واحد كالمعشر  وأما قبل ذلك كما في الصورة التي يفعلها أهل الجهة المذكورة في السؤال فلا يتصور فيه جزم بالنية لأن السبب لم ينعقد لتيقن النقص عن النصاب كما مر فاتضح بذلك ما تقرر من أهل الجهة لا يبرءون بما يفعلونه مما ذكر عنهم بل الواجب عليهم عند حصول الثمر أو الحب الثاني زكاته إن كان نصابا مطلقا وكذا إن كان دونه ووجد شرط ضمه إلى الأول وحيث وجد الضم حسب التمران أو الحبان ووجب إخراج زكاتهما من الثاني والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب  وسئل فسح الله في مدته عن رجل عنده ألف أشرفي بنية الاقتناء فهل يجب عليه الزكاة أم لا فأجاب بأنه يلزمه زكاة الألف المذكورة والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب

  • نهاية الزين (ص: 178)

( و ) جاز لمالك النصاب ( تعجيلها ) أي الزكاة في المال الحولي ( قبل ) تمام ( حول ) فيما انعقد حوله ووجد النصاب فيه لأنه صلى الله عليه وسلم أرخص في التعجيل للعباس رواه أبو داود والحاكم ولأنه وجب بسببين فجاز تقديمه على أحدهما كتقديم الكفارة على الحنث ومحل جواز التعجيل في غير الولي أما هو فلا يجوز له التعجيل عن موليه سواء الفطرة وغيرها  نعم إن عجل من ماله جاز ولا يرجع به على الصبي وإن نوى الرجوع لأنه إنما يرجع عليه فيما يصرفه عنه عند الاحتياج ولا يصح تعجيل الزكاة على ملك النصاب في زكاة عينية كأن ملك مائة درهم فعجل خمسة دراهم لتكون زكاة إذا تم النصاب وحال الحول عليه واتفق ذلك فلا يجزئه إذ لم يوجد سبب وجوبها لعدم المال الزكوي فأشبه أداء الثمن قبل البيع والدية قبل القتل والكفارة قبل اليمين  وخرج بالزكاة العينية زكاة التجارة فيجوز التعجيل فيها بناء على ما مر من أن النصاب فيها معتبر بآخر الحول فلو اشترى عرضا قيمته مائة فعجل زكاة مائتين مثلا أو قيمته مائتان فعجل زكاة أربعمائة وحال الحول وهو يساوي ذلك أجزأه وكأنهم اغتفروا له التردد في النية إذ الأصل عدم الزيادة لضرورة التعجيل وإلا لم يجز تعجيل أصلا لأنه لا يدري ما حاله عند آخر الحول

  • قرة العين بفتوى اسماعيل زين (103) / الأجوبة السنية عن الأسئلة الإندونيسية – (1 /11-13)

(السؤال الخامس): تاجر كبير عادته أن يؤدي الزكاة آخر الحول كما هو واجبه. مثلا في رمضان ثم عرض له أمر من الأمور فأدى زكاة تجارته قبل آخر الحول شيئا فشيئا حتى إذا جاء آخر الحول فقد تمت له الزكاة. هل وقعت الزكاة موقعها فيما ذكر ؟ (الجواب) قد تقرر في كتب فقهائنا الشافعية أن المال الحولي إما تتعلق زكاته بالعين كالنقود وإما بالقيمة كعروض التجارة، فالأول لا يجوز ولا يجزئ إخراج زكاته قبل وجود سببي وجوبها، وهما ملك النصاب وتمام الحول. ويجوز بعد ملك النصاب وقبل تمام الحول ويكون ذلك تعجيلا للزكاة قبل الحول لما صح أن ابن عباس رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل الحول فرخص له في ذلك رواه أبو داود والترمذي، وقال الحاكم صحيح الإسناد، وللقاعدة الشهيرة أن الحق المالي إذا تعلق بسببين جاز تقديمه على أحدهما كتقديم الكفارة على الحنث. والثاني وهو عروض التجارة يجوز إخراج زكاتها قبل ملك النصاب وقبل الحول، وعللوا ذلك بأن النصاب فيها معتبر بآخر الحول وبأن حولها ينعقد بمجرد الشراء بنية التجارة. وهذا كله ظاهر مصرّح به في كتب المذهب. وإذا علمت ذلك فنقول إن كانت عروض التجارة للتاجر المذكور في السؤال بلغت النصاب في آخر الحول وقعت الزكاة موقعها وأجزأت عنه بشروطه الآتية. قال في نهاية المحتاج (ج 3 ص 139) ما نصه:”وخرج بالزكاة العينية زكاة التجارة، فيجوز التعجيل فيها بناءً على ما مرّ من أن النصاب فيها معتبر بآخر الحول. فلو اشترى عرضا قيمته مائة فعجل زكاة مائتين أو قيمته مائتان فعجل زكاة أربعمائة وحال الحول وهو يساوى ذلك أجزأه وكأنهم اغتفروا له تردد النية إذ الأصل عدم الزيادة لضرورة التعجيل وإلا لم يجز تعجيل أصلا، لأنه لا يدرى ما حاله عند آخر الحول” إهـ.ثم إن قولهم يجوز التعجيل فيها لا يتقيد بإخراج الزكاة المعجلة كلها دفعة واحدة ولا بإخراجها تدريجيا كما في مسألتنا، بل كلاهما جائز سائغ لدخوله في عموم إطلاقهم جواز التعجيل.وقد تقرر أن ما دخل تحت عموم كلامهم كان منقولا لهم، فيكون ما هنا منه.نعم لإجزاء وقوع المعجل زكاةً شروطُ ثلاثة كما يؤخذ من المنهاج وشرحه النهاية، أحدها بقاء المالك أهلا للوجوب إلى آخر الحول.ثانيها بقاء المال إلى آخره أيضا. ثالثها كون القابض لها في آخر الحول مستحقا.والله أعلم بالصواب.

  • فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين – (1 / 173)

(جاز للمالك) دون الولي (تعجيلها) أي الزكاة (قبل) تمام (حول)، لا قبل تمام نصاب في غير التجارة، و (لا) تعجيلها (لعامين) في الأصح. وله تعجيل الفطرة من أول رمضان. أما في مال التجارة فيجزىء التعجيل، وإن لم يملك نصابا. وينوي عند التعجيل: كهذه زكاتي المعجلة.

  • إعانة الطالبين- دار الفكر – (2 / 185)

( وقوله في غير التجارة ) أما هي فيجوز تعجيل زكاتها قبل تمام النصاب فيها وذلك لأن انعقاد حولها لا يتوقف على تمام النصاب كما تقدم في مبحثها فلو اشترى عرضا لها لا يساوي مائتين فعجل زكاة مائتين وحال الحول وهو يساويهما أجزأ المعجل.

  • شرح المحلي على المنهاج – (1 / 92)

فصل): لا يصح تعجيل الزكاة في المال الحولي (على ملك النصاب) لفقد سبب وجوبها (ويجوز) تعجيلها (قبل الحول) بعد ملكه النصاب لوجود السبب. والأول مقيد في الروضة وأصلها بالزكاة العينية فإذا ملك مائة درهم فعجل منها خمسة أو ملك تسعة وثلاثين شاة فعجل شاة ليكون المعجل عن زكاته إذا تم النصاب وحال الحول عليه واتفق ذلك لم يجزئه المعجل، ولو ملك مائتي درهم وتوقع حصول مائتين من جهة أخرى فعجل زكاة أربعمائة فحصل ما توقعه لم يجزئه ما عجله عن الحادث، ولو ملك خمسا من الإبل فعجل شاتين فبلغت عشرا بالتوالد لم يجزئه ما عجله عن النصاب الذي كمل الآن في الأصح. أما زكاة التجارة كأن اشترى عرضا يساوي مائة درهم فعجل زكاة مائتين وحال الحول وهو يساويهما فإنه يجزئه المعجل بناء على أن اعتبار النصاب فيها بآخر الحول، وهو القول الراجح كما تقدم. ولو اشترى عرضا بمائتين فعجل زكاة أربعمائة وحال الحول وهو يساويهما أجزأه المعجل بناء على ما ذكر وقيل: لا يجزئه في المائتين الزائدتين

  • Apakah tidak rentan terjadi naqlu zakat kalau penarikan zakat dilakukan pemerintah pusat?

Jawaban:

Refrensi:

Mindah zakat yopo hukume….?

  • حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (3/ 317)

قوله ( ولا يجوز للمالك نقل زكاة ) خرج بالزكاة غيرها كالكفارة والوصية والنذر انتهى ح ل   وعبارة أصله مع شرح م ر والأظهر منع نقل الزكاة والثاني الجواز لإطلاق الآية ونقل عن أكثر العلماء انتهى  وفي ق ل على الجلال   قال شيخنا تبعا لم ر ويجوز للشخص العمل به في حق نفسه وكذا يجوز العمل في جميع الأحكام بقول من يوثق به من الأئمة كالأذرعي والسبكي والأسنوي على المعتمد   قوله ( مع وجود المستحقين فيه الخ ) المراد بفقير البلد الذي تصرف إليه الزكاة من كان ببلد المال عند الوجوب صرح به الإمام وغيره سم على حج عن السيوطي   وقال ع ن فلو حضر الفقراء إلى بلد الزكاة أعطوا إن لم ينحصر فقراء البلد وإلا فلا لأنهم ملكوها بحولان الحول فلا تدفع لغيرهم   قوله ( إلى بلد آخر ) أي إلى محل تقصر فيه الصلاة فليس البلد الآخر بقيد فإذا خرج مصري إلى خارج باب السور كباب النصر لحاجة آخر يوم من رمضان فغربت عليه الشمس هناك ثم دخل وجب إخراج فطرته لفقراء خارج باب النصر ح ل   قوله ( لما في خبر الصحيحين ) لم يقل لخبر لأن الحديث يدل على ذلك بمفهومه وفي الاستدلال به نظر لأن الظاهر أن الضمير لعموم المسلمين ومن ثم استدل به بقية الأئمة على جواز النقل لكن الشارح نظر لكون الإضافة في فقرائهم للعهد فيكون الضمير راجعا للأغنياء على حذف مضاف أي فقراء بلدهم بقرينة أنه خاطب بذلك معاذا حين بعثه إلى اليمن كما قاله شيخنا العزيزي ومثله ع ن   وأخذ ع ش على م ر من هذا الحديث عدم إجزاء دفعها للجن لأن الإضافة في لفقرائهم للعهد والمعهود فقراء الآدميين   قال م ر في شرحه ولامتداد أطماع أصناف كل بلدة إلى زكاة ما فيها من المال والنقل يوحشهم وبه فارقت الزكاة الكفارة والنذر والوصية للفقراء أو المساكين إذا لم ينص الموصي ونحوه على نقل أو غيره انتهى   ولو كان المال دينا فهل العبرة ببلد من عليه الدين أو لا في المسألة خلاف قيل تعتبر لأنه وإن لم يكن مالا حقيقة فهو منزل منزلة المال والمعتمد أنه يتخير بين الأماكن كلها ز ي لأن ما في الذمة لا يوصف بأن له محلا مخصوصا لأنه أمر تقديري لا حسي فاستوت الأماكن كلها إليه شرح م ر   قوله ( مع الكراهة ) والمخلص له منها أن يدفعها اللإمام أو الساعي أو يخرج شاتين في البلدين ويكون متبرعا بالزيادة وقياس ما تقدم في بعير الزكاة أن يقع الجميع واجبا لعدم تأتي التجزئة ع ش   ويجوز إخراج شاة لمستحق البلين لكل نصفها مشاعا ا هـ شوبري   قوله ( ولو حال الحول ) معطوف على لو وقع فهو استدراك أيضا لكن يرد عليه أنه غير داخل فيما قبله لأنه قال مع وجود المستحقين والفرض أن البادية ليس فيها مستحق فالاولى جعله استئنافا   قوله ( والمال ببادية ) وكالبادية البحر لمسافر فيه فتصرف الزكاة لأقرب بلدإلى محل حولان الحول ولو كان المال للتجارة ولم يكن له قيمة في البحر أو قيمة قليلة بالنسبة لغير البحر فينبغي اعتبار أقرب محل من البر يرغب فيه بثمن مثله ومحله إذا لم يكن في السفينة من يصرف له ع ش على م ر   قوله ( بأقرب البلاد إليه ) أي إلى المالك ففيه نقل الزكاة   قال م ر وإذا جاز النقل فمونته على المالك قبل قبض الساعي وبعده في الزكاة فيباع منها ما يفي بذلك   قوله ( أو فضل عنهم شيء ) أي أو لم يعدموا بأن وجدوا كلهم وفضل الخ فهو معطوف على مقدر   وقوله أو فضل عنه أي أو لم يعدم بعضهم بأن وجدوا كلهم كما أشار اليه أي فهو عطف على مقدر أيضا   قوله ( بأقرب بلد إليه ) فإن جاوزه حرم وامتنع كالنقل ابتداء وإنما وجب حفظ دم الحرم إلى وجود مساكينه وامتنع نقله مطلقا لأنه وجب لهم بالنص فهو كمن نذر تصدقا على الفقراء بلد كذا ففقدوا حيث تحفظ إلى وجودهم والزكاة ليس فيها نص صريح بتخصيصها بالبلد شرح م ر بحروفه>

  • حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (4/ 244)

 قوله كغيبة ماله أي في دون مسافة القصر لأن غيبته في مسافة القصر تمنع وجوب الزكاة وقوله أو المستحقين ينبغي أن يكون المراد أنهم في محل يحرم نقل الزكاة إليه ا ه ح ل وعبارة ع ش على م ر قوله كغيبة ماله أي سواء كان لمرحلتين أو دونهما وعبارة حج تنبيه ظاهر قوله هنا كغيبة ماله أن غيبته مطلقا لا تمنع وجوبها وفيه نظر كإفتاء بعضهم أنها تمنعه مطلقا أخذا مما إذا عجز عنها وقت الوجوب لا تثبت في الذمة إذ ادعاء أن الغيبة من جملة العجز هو محل النزاع والذي يتجه في ذلك تفصيل يجتمع به أطراف كلامهم وهو أن الغيبة إن كانت لدون مرحلتين لزمته لأنه حينئذ كالحاضر لكن لا يلزمه الاقتراض بل له التأخير إلى حضور المال وعلى هذا يحمل قولهم كغيبة ماله أو لمرحلتين فإن قلنا بما رجحه جمع متأخرون أنه يمنع أخذ الزكاة لأنه غني كان كالقسم الأول أو بما عليه الشيخان أنه كالمعدوم فيأخذها لم تلزمه الفطرة لأنه وقت الوجوب فقير معدم ولا نظر لقدرته على الاقتراض لمشقته كما صرحوا به ا ه

  • فتح المعين (2/ 223)

ولا يجوز لمالك نقل الزكاة عن بلد المال، ولو إلى مسافة قريبة، ولا جزئ، ولا دفع القيمة في غير مال التجارة، ولا دفع عينه فيه. ونقل عن عمر وابن عباس وحذيفة – رضي الله عنهم – جواز صرف الزكاة إلى صنف واحد، وبه قال أبو حنيفة، ويجوز عنده نقل الزكاة – مع الكراهة – ودفع قيمتها. وعين مال التجارة.

  • الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي (2/ 40)

نقل الزكاة من محل وجوبها: لا يجوز نقل الزكاة إلى غير البلد التي وجبت فيه ـ وهو محل المال ـ طالما أنه يوجد مستحقوها في ذلك البلد، وإن قربت المسافة، لأن في ذلك إيحاشا وإيلاما لمستحقيها في بلد وجوبها، إذ إن أطماعهم تمتد إليها، وآمالهم تتعلق بها. ولقوله – صلى الله عليه وسلم – لمعاذ – رضي الله عنه – حين بعثه إلى اليمن:” فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة، تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم “. فإذا فقد أحد الأصناف في بلد الوجوب، أو زاد نصيب أفرادهم عن حاجتهم، نقل نصيب ذاك الصنف، أو ما فضل عن حاجة أفراده، إلى نفس الصنف من أفراد بلد من بلد الزكاة.

  • نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (20/ 123)

قوله : والأظهر منع نقل الزكاة ) . [ فرع ] ما حد المسافة التي يمتنع نقل الزكاة إليها ؟ فيه تردد ، والمتجه منه أن ضابطها في البلد ونحوه ما يجوز الترخص ببلوغه ، ثم رأيت حج مشى على ذلك في فتاويه . فحاصله أنه يمتنع نقلها إلى مكان يجوز فيه القصر ويجوز إلى ما لا يجوز فيه القصر ا هـ سم على منهج ( قوله : والوصية ) أي فإنه يجوز فيها ، وقوله وإذا منعنا النقل : أي على المعتمد ( قوله : ولم يلزم إخراجها عنه حالا ) أي بأن كان على معسر مثلا أو مؤجلا قوله : باعتبار بلد المديون ) هذا يخالف ما مر في قوله لكن الأوجه أن له إلخ إلا أن يخص ما سبق بالدين الذي تجب الزكاة عنه حالا بأن كان حالا على موسر باذل وهذا يخص بخلافه ، وعليه فيمكن أن يفرق بأن ذاك لما وجبت زكاته آخر الحول ولم تكن عينه موجودة ولا توقف وجوب الإخراج على قبضه استوت الأماكن فيه ، وهذا لما لم يجب إخراج الزكاة فيه إلا بعد القبض التحق بالأعيان فاعتبر ببلد المديون ، وهو محل القبض ( قوله فله نقلها مطلقا ) أي سواء وجد المستحقون أم لا وسواء مال غيره وماله ؛ لأن ولايته عامة . وقوله ومثله قاض : أي مثل الساعي ( قوله : بأن لم يولها الإمام غيره ) أي بأن ولاه الإمام ولم يول غيره .

  • بغية المسترشدين (ص: 217)

(مسألة : ي ك) : لا يجوز نقل الزكاة والفطرة على الأظهر من أقوال الشافعي ، نعم استثنى في التحفة والنهاية ما يقرب من الموضع ويعد معه بلداً واحداً وإن خرج عن السور ، زاد ك و ح : فالموضع الذي حال الحول والمال فيه هو محل إخراج زكاته هذا إن كان قارًّا ببلد ، فإن كان سائراً ولم يكن نحو المالك معه جاز تأخيرها حتى يصل إليها ، والموضع الذي غربت الشمس والشخص به هو محل إخراج فطرته.

  • نهاية الزين (ص: 182)

قال ابن عجيل اليمني ثلاث مسائل في الزكاة يفتى فيها على خلاف المذهب نقل الزكاة ودفع زكاة واحد لواحد ودفعها إلى صنف واحد  قال ولو كان الشافعي حيا لأفتى بذلك واختار جمع جواز دفع زكاة الفطر إلى ثلاثة فقراء أو مساكين وآخرون جوازه لواحد وأطال بعضهم في الانتصار له وفهم من ذلك أن مقتضى المذهب حرمة نقل الزكاة من محل وجوبها مع وجود المستحقين به إلى محل آخر والمراد بالمستحقين من كانوا فيها في ذلك الوقت وإن لم يكونوا من أهلها دون غيرهم ومحل الوجوب شامل للبلد والقرية والبحر والبر حتى لو حال الحول والمال في البحر حرم نقله إلى البر والمراد بمحل الوجوب المحل الذي حال الحول والمال فيه بالنسبة لزكاة المال أما زكاة الفطر فمحل الوجوب هو الذي غربت شمس آخر يوم من رمضان والشخص فيه والمراد بالمحل الآخر الذي يحرم نقل الزكاة إليه المحل الذي بالوصول اليه يجوز القصر للمسافر ولو خارج السور فإن عدمت الأصناف في محل وجوبها أو فضل عنهم شيء وجب نقلها أو الفاضل إلى مثلهم بأقرب بلد إليه فإن عدم بعضهم أو فضل عنه شيء رد نصيب البعض أو الفاضل عنه على الباقين إن نقص نصيبهم عن كفايتهم فإن لم ينقص نقل ذلك إلى ذلك الصنف بأقرب بلد إليه وهذا كله بالنسبة للمالك أما الإمام فله ولو بنائبه نقل الزكاة مطلقا

  • نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (20/ 120)

( والأظهر منع نقل الزكاة ) من بلد الوجوب الذي به المستحقون إلى بلد آخر فيه مستحقوها فتصرف إليهم لخبر الصحيحين { صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم } ولامتداد أطماع أصناف كل بلدة إلى زكاة ما فيها من المال ، والنقل يوحشهم ، وبه فارقت الزكاة والنذر والوصية لفقراء أو مساكين إذا لم ينص الموصي ونحوه على نقل أو غيره . والثاني الجواز لإطلاق الآية ونقل عن أكثر العلماء وانتصر له وإذا منعنا النقل حرم ولم يجز ، وعلم من إناطة الحكم ببلد المال لا المالك أن العبرة ببلد المدين لا الدائن ، لكن الأوجه أن له صرفها في أي بلد شاء ؛ لأن ما في الذمة لا يوصف بأن له محلا مخصوصا ؛ لأنه أمر تقديري لا حسي فاستوت الأماكن كلها إليه فيتخير مالكه ومحله في دين يلزم المالك الإخراج عنه وإلا بأن كان في الذمة ولم يلزم إخراجها عنه حالا فيحتمل أن العبرة بمحل قبضه منه فيخرج حينئذ على مستحقيه جميع زكاة السنين السابقة ، ويحتمل أنه كالأول فيتخير هنا أيضا ؛ لأنه بالقبض تبين تعلق وجوب كل حول مر به ، وقد كان حينئذ غير موجود حسا لكن أفتى الوالد رحمه الله تعالى باعتبار بلد المديون ، ومحل ما تقرر في مالك مقيم ببلد أو بادية لا يظعن عنها ، أما الإمام فله نقلها مطلقا لما مر أن الزكوات كلها في يده كزكاة واحدة وكذا الساعي ، بل يلزمه نقلها للإمام إذا لم يأذن له في تفرقتها ،

  • أسنى المطالب في شرح روض الطالب (1/ 392)

ولا تجزئ الأقوات النادرة التي لا زكاة فيها كحب الحنظل والغاسول ثم لو وجدت في بلد مثلا أقوات فالواجب غالب قوت بلده المؤدى عنه لا غالب قوت المؤدى عنه أو المؤدي أو بلده كثمن المبيع ولتشوف النفوس إليه وما نقل عن النص من أنه يعتبر قوت المؤدى عنه حمل على ما إذا كان قوته قوت البلد كما هو الغالب ويختلف الغالب باختلاف النواحي فأوفى خبر صاعا من تمر أو صاعا من شعير لبيان الأنواع لا للتخيير كما في آية إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله وإنما اعتبر بلد المؤدى عنه بناء على أنها تجب عليه ابتداء ثم يتحملها المؤدي كما مر فإن لم يعرف بلده كعبد آبق فيحتمل كما قال جماعة استثناء هذه أو يخرج من قوت آخر بلد عهد وصوله إليه لأن الأصل أنه فيه أو يخرج فطرته للحاكم لأن له نقل الزكاة وله العدول عن الغالب إلى الأصلح للاقتيات بل هو أفضل لأنه زاد خيرا

  • أسنى المطالب في شرح روض الطالب (1/ 403)

فصل نقل الزكاة وإن قربت المسافة مع وجود الأصناف أو بعضهم لا يجوز ولا تجزئ الزكاة معه أي مع نقلها قالوا لخبر معاذ ولأن نقلها يوحش أصناف البلد بعد امتداد أطماعهم إليها بخلاف نقل الوصية والكفارة والنذر من محالها فإنه يجوز ويجزئ إذ الأطماع لا تمتد إليها امتدادها إلى الزكاة ومثلها الأوقاف على صنف نعم إن عين الموصي والناذر والواقف بلدا تعين فإن عدمت الأصناف من البلد أو فضل عنهم شيء نقل كل مما لهم في الأولى ومما فضل عنهم في الثانية إلى جنسه أي جنس مستحقه بأقرب بلد إلى بلد الزكاة قال القاضي بخلاف دماء الحرم إذا فقد مساكينه لا يجوز نقلها لأنها وجبت لهم كمن نذر التصدق على مساكين بلد فعدموا ويفارق الزكاة إذ ليس فيها نص صريح بتخصيص البلد وعليه أي المالك المؤنة للنقل فإن جاوزه أي الأقرب إلى أبعد منه فهو كما لو نقل إليه ابتداء فلا يجوز ولا يجزئ ومتى عدم بعضهم أو فضل شيء عنهم أي عن كفاية بعضهم رد نصيبهم في الأولى والفاضل في الثانية على الباقين منهم كما تصرف الزكاة فلا ينتقلان إلى غيرهم لانحصار الاستحقاق فيهم ومحله إذا نقص نصيبهم عن كفايتهم وإلا نقل إلى ذلك الصنف على أن النووي صحح في تصحيح التنبيه أن الفاضل ينقل إليه مطلقا أما لو عدموا من البلد وغيره فإنها تحفظ حتى يوجدوا أو بعضهم ثم محل ما تقرر إذا لم يأمر الإمام بنقلها ولم يأذن للساعي في أخذها من المالك فإن أمر الإمام بنقلها أو أذن للساعي في الأخذ فقط دون التفرقة وجب نقلها إليه وفرق حيث شاء ولا حاجة إلى الجمع بين فقط ودون التفرقة

Pemerintah menarik zakat……

  • الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي (2/ 57)

دفع الزكاة عن طريق الإمام: تنقسم الأموال الزكوية ـ بالنظر إلى المسألة ـ إلى قسمين أموال باطنة، وأموال ظاهرة. أما الأموال الباطنة: فهي النقدان، وعُروض التجارة، والركاز: وللمالك أن يخرج زكاة هذه الأموال ويعطيها للمستحقين إذا شاء بنفسه، دون وساطة الإمام، وله أن لا يعطيها له وإن طلبها، بل لا يجوز للإمام أن يطلبها منه، لأنها أموال باطنة هو أدرى بها وبكميتها. وأما الأموال الظاهرة: فهي الأنعام والزروع والثمار والمعادن، فإن طلب الإمام زكاة هذه الأمور وجب على المالك تسليمها إليه، لظاهر قوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا) التوبة: 103 وإن لم يطلبها الإمام كان المالك بالخيار: بين أن يتولى دفعها للمستحقين بنفسه، وأن يسلمها للإمام. ولكن الأفضل إعطاؤها له، لأنه ـ أي الإمام ـ اعرف بالمستحقين وأقدر على استيعابهم، ولأن توزيعها عن طريق الإمام أضمن لعدم إيذاء المستحقين بالتمنن أو الاستعلاء، إذ علاقة الحاكم بها كعلاقة الأب بأولاده، فلا مجال لشيوع معنى التمنن أو الاستعلاء بينهما، ولأن ذلك خير سبيل لإٍغناء المستحقين بالزكاة، مما يجعلهم يعتمدون على أنفسهم بشق سبل الكدح والارتزاق لأنفسهم. هذا إذا كان الإمام عادلاً في قسمة الأموال وصرفها إلى المستحقين، فإن كان جائزا، بل غلب على الظن أنه لا يسلمها إلى المستحقين، فإن الأفضل أن يتولى المالك توزيع زكاته بنفسه، إلا أن يطلبها الإمام على وجه الحتم، وكانت أموالاً ظاهرة، فلا سبيل عندئذ للمالك إلى منعها عنه، إن كان جائزاً.

  • المجموع شرح المهذب – شجرة العناوين (6/ 165)

(وأما) التفريق بنفسه والدفع الي الامام ففى الافضل منهما تفصيل قال اصحابنا ان كانت الاموال باطنة والامام عادل ففيها وجهان (أصحهما) عند الجمهور الدفع الي الامام أفضل للاحاديث السابقة ولانه يتيقن سقوط الفرض به بخلاف تفرقه بنفسه فقد يصادف غير مستحق ولان الامام أعرف بالمستحقين وبالمصالح وبقدر الحاجات وبمن أخذ قبل هذه المرة من غيره ولانه يقصد لها وهذا الوجه قول ابن سريح وأبى اسحق قال المحاملي في المجموع والتجريد هو قول عامة أصحابنا وهو المذهب وكذا قاله آخرون قال الرافعى هذا هو الاصح عند الجمهور من العراقيين وغيرهم وبه قطع الصيدلانى وغيره  (والثانى) تفريقها بنفسه أفضل وبه قطع البغوي قال المصنف وهو ظاهر النص يعنى قول الشافعي في المختصر وأحب أن يتولى الرجل قسمها بنفسه ليكون علي يقين من أدائها عنه هذا نصه وهو ظاهر فيما قاله المصنف وتأوله  الاكثرون القائلون بالاول علي أن المراد أنه أولى من الوكيل لامن الدفع الي الامام وتعليله يؤيد هذا التأويل لان أداءها عنه يحصل بيقين بمجرد الدفع إلى الامام وإن جار فيها لا إلي الوكيل أما إذا كان الامام جائرا فوجهان حكاهما المصنف والاصحاب (أحدهما)  الدفع إليه أفضل لما سبق (وأصحهما) التفريق بنفسه أفضل ليحصل مقصود الزكاة هكذا صححه الرافعي والمحققون (وأما) الاموال الظاهرة فظاهر كلام جماعة من العراقيين أنها علي الخلاف إذا جوزنا له تفريقها بنفسه وصرح به الغزالي ولكن المذهب أن دفعها الي الامام أفضل وجها واحدا ليخرج من الخلاف قال الرافعي هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور ونقل الماوردى الاتفاق عليه فحصل في الافضل أوجه (أصحها) ان دفعها إلى الامام أفضل ان كانت ظاهرة مطلقا أو باطنة وهو عادل والا فتفريقها بنفسه أفضل (والثاني) بنفسه أفضل مطلقا (والثالث) الدفع إليه مطلقا (والرابع) الدفع إلى العادل أفضل وبنفسه أفضل من الجائر (والخامس) في الظاهرة الدفع أفضل والباطنة بنفسه (والسادس) لا يجوز الدفع الي الجائر  (فرع) قال الرافعى حكاية عن الاصحاب لو طلب الامام زكاة الاموال الظاهرة وجب التسليم إليه بلا خلاف بذلا للطاعة فان امتنعوا قاتلهم الامام وان كانوا مجيبين إلى اخراجها بأنفسهم لان في منعهم افتياتا علي الامام فان لم يطلب الامام ولم يأت الساعي وقلنا يجب دفعها إلى الامام اخرها رب المال مادام يرجو مجئ الساعي فإذا أيس منه فرقها بنفسه نص عليه الشافعي فمن أصحابنا من قال هذا تفريع علي جواز تفريقها بنفسه ومنهم من قال هو جائز علي القولين صيانة لحق المستحقين عن التأخير وهذا هو الصحيح وهو الذى رجحه المصنف في آخر الفصل الذى بعد هذا وجمهور الاصحاب ثم إذا فرق بنفسه وجاء الساعي مطالبا صدق رب المال في اخراجها بيمينه واليمين مستحبة وقيل واجبة (وأما) الاموال الباطنة فقال الماوردى ليس للولاة نظر في زكاتها بل أصحاب الاموال أحق بتفرقتها فان بذلوها طوعا قبلها الامام منهم

  • Apakah dibenarkan menurut syar’i rencana pemerintah (kemenag) terkait dengan rencana tersebut?

Jawaban:

Refrensi:

Tasorruf,e imam nang ndi…..

  • الاشباه والنظائر للسيوطي ص : 83

الْقَاعِدَةُ الْخَامِسَةُ تَصَرُّفُ الإِمَامِ عَلَى الرَّعِيَّةِ مَنُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ نَصَّ عَلَيْهَا الشَّافِعِيُّ وَقَالَ ” مَنْزِلَةَ الإِمَامِ مِنْ الرَّعِيَّةِ مَنْزِلَة الْوَلِيِّ مِنْ الْيَتِيمِ “. قُلْت: وَأَصْلُ ذَلِكَ: مَا أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ. قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ, عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه ” إنِّي أَنْزَلْتُ نَفْسِي مِنْ مَالِ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ وَالِي الْيَتِيمِ, إنْ احْتَجْتُ أَخَذْتُ مِنْهُ فَإِذَا أَيْسَرْتُ رَدَدْتُهُ فَإِنْ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ “.

  • الفوائد الجنية (1|395)

تصرف الأمام على الرعية منوط بالمصلحة (قوله الإمام) اي الأعظم ومثله نوابه من قاض وغيره. فعليه ان يأمر بما يعم نفعه كعمارة سوق البلد وشربه ومعونة المحتاجين ويجب ذلك من بيت المال ان كان فيه مال والا فعلى من له قدرة على ذلك وينهي عن كل ما يعم ضرره كمن تصدى للتدريس و الوعظ وليس هو من اهله فيشهر امره لئلا يغتر به

  • فتاوى السبكي – (ج 1 / ص 185)

فصل يجب على السلطان أو نائبه الذي له النظر في ذلك أن يقصد مصلحة عموم المسلمين ومصلحة ذلك المكان والمصالح الأخروية ويقدمها على الدنيوية والمصالح الدنيوية التي لا بد منها وما تدعو إليه من الحاجة والأصلح للناس في دينهم ومهما أمكن حصول المجمع عليه لا يعدل إلى المختلف فيه إلا بقدر الضرورة فإذا تحقق عنده مصلحة خالصة أو راجحة نهى عنها ومتى استوى عنده الأمران أو اشتبه عليه فلا ينبغي له الإقدام بل يتوقف حتى يتبين له

Gak oleh mbangkang nang imam…

  • الأدب النبوي 96

اولوالأمر هم الذين وكل اليهم القيام بالشئون العامة والمصالح المهمة فيدخل فيهم كل من ولى امرا من امور المسلمين من مالك ووزير ورئيس ومدير ومأمور وعمدة وقاض ونائب وضابط وجندي  وقد اوجب الرسول صلى الله عليه وسلم على كل مسلم السمع لأوامر هؤلاء والمبادرة إلى تنفيذها سواء كانت محبوبة له ام بغيضة اليه

  • فيض القدير للعلامة محمد عبد الرؤوف المناوي ضبطه وصححه احمد عبد السلام (ج 2 / ص 415)

(ولأئمة المسلمين) الخلفاء ونوابهم بمعاونتهم على الحق وإطاعتهم فيه وأمرهم به وتذكيرهم برفق وإعلامهم بما غفلوا عنه من حق المسلمين وترك الخروج عليهم والدعاء بصلاحهم (وعامتهم) بإرشادهم لما يصلح أخراهم ودنياهم وكف الأذى عنهم وتعليمهم ما جهلوه وستر عورتهم وسد خلتهم وأمرهم بالمعروف نهيهم عن المنكر برفق وشفقة ونحو ذلك فبدأ أولا بالله لان الدين له حقيقة وثنى بكتابه الصادع ببيان أحكامه المعجز ببديع نظامه وثلث بما يتلو كلامه في الرتبة وهو رسوله الهادي لدينه الموقف على أحكامه المفصل لجمل شريعته وربع بأولي الامر الذين هم خلفاء الانبياء القائمون بسنتهم ثم خمس بالتعميم.(تنبيه) قال ابن عربي : إذا عرف من شخص المخالفة واللجاج وأنه إذا دله على أمر فيه نصيحته عمل بخلافه فالنصح عدم النصح بل يشير عليه بخلاف ذلك فيخالفه فيفعل ما ينبغي قال وهذه نصيحتة لا يشعر بها كل أحد وهي تسمى علم السياسة فإنه يسوس به النفوس الجموحة الشاردة عن طريق مصالحها ، قال فمن ثم قلنا إن الناصح في دين الله يحتاج إلى علم وعقل وفكر صحيح وروية حسنة واعتدال مزاج وتؤدة فإن لم يكن فيه هذه الخصال فالخطأ أسرع إليه من الاصابة وما في المكارم الاخلاق أدق ولا أخفى ولا أعظم من النصيحة(1) ولأئمة المسلمين أي بتأليف قلوب الناس لطاعتهم وأداء الصدقات لهم كما ذكر المناوي وهذا على أن المراد بالأئمة الولاة وقيل هم العلماء فنصيحتهم قبول ما رووه وتقليدهم في الأحكام وحسن الظن بهم ، وعامهم كما في الشرح إلى أن قال وتوقير كبيرهم ورحمة صغيرهم والذب عن أموالهم وأعراضهم وأن يحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه وحثهم على التخلق بجميع ما ذكر من أنواع النصيحة قال ابن بطال في هذا الحديث أن النصيحة تسمى دينا وإسلاما وأن الدين يقع على العمل كما يقع على الفعل قال النووي والنصيحة فرض كفاية وهي لازمة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنه يقبل نصحه ويطاع أمره وأمن على نفسه المكروه فإن خشي أذى فهو في سعة الله (1) وإذا رأى من يفسد صلاته ووضوءه أو غير ذلك ولم يعلمه فقد غشه وعليه الإثم قال الشرخبيتي في شرح الأربعين سواء كان هناك غيره يقوم بذلك أم لا وقد ذكر الخطابي ذلك فقال اختلف إذا كان هناك من يشارك في النصيحة فهل يجب عليك النصيحة سواء طلبت منك أم لا كمن رأيته يفسد صلاته فقال الغزالي يجب عليك النصح وقال ابن العربي لا يجب والأول هو المرجح عند الأكثر وتسن أن تكون النصيحة باللين والرفق قال الشافعي رضي الله تعالى عنه من وعظ أخاه سرا فقد نصحه ومن وعظه علانية فقد فضحه وشأنه وقال الفضيل المؤمن يستر وينصح والفاجر يهتك ويعير وقد حكى أن الحسن والحسين رضي الله عنهما وعن والديهما وعلى جدهما أفضل الصلاة وأتم التسليم مرا بشخص يفسد وضوءه فقال أحدهما لأخيه تعال نرشد هذا الشيخ فقالا يا شيخ إنا نريد أن نتوضأ بين يديك حتى تنظر إلينا وتعلم من يحسن منا الوضوء ومن لا يحسنه ففعلا ذلك فلما فرغا من وضوئهما قال أنا والله الذي لا أحسن الوضوء وأما أنتما فكل واحد منكما يحسن وضوءه ، فانتفع بذلك منهما من غير تعنت ولا توبيخ.

  • الموسوعة الفقهية الكويتية (16/  247)

لتَّعْرِيفُ : الْحَاجَةُ تُطْلَقُ عَلَى الاِفْتِقَارِ ، وَعَلَى مَا يُفْتَقَرُ إِلَيْهِ وَاصْطِلاَحًا هِيَ – كَمَا عَرَّفَهَا الشَّاطِبِيُّ – مَا يُفْتَقَرُ إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ التَّوْسِعَةُ وَرَفْعُ الضِّيقِ الْمُؤَدِّي فِي الْغَالِبِ إِلَى الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ اللاَّحِقَةِ بِفَوْتِ الْمَصْلَحَةِ ، فَإِذَا لَمْ تُرَاعَ دَخَل عَلَى الْمُكَلَّفِينَ – عَلَى الْجُمْلَةِ – الْحَرَجُ وَالْمَشَقَّةُ وَيَعْتَبِرُهَا الأْصُولِيُّونَ مَرْتَبَةً مِنْ مَرَاتِبِ الْمَصْلَحَةِ ، وَهِيَ وَسَطٌ بَيْنَ الضَّرُورِيِّ وَالتَّحْسِينِيِّ . وَالْفُقَهَاءُ كَثِيرًا مَا يَسْتَعْمِلُونَ الْحَاجَةَ بِالْمَعْنَى الأَْعَمِّ وَهُوَ مَا يَشْمَل الضَّرُورَةَ ، وَيُطْلِقُونَ الضَّرُورَةَ مُرَادًا بِهَا الْحَاجَةُ الَّتِي هِيَ أَدْنَى مِنَ الضَّرُورَةِ لأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ :الضَّرُورَةُ : الضَّرُورَةُ لُغَةً مِنَ الضَّرِّ خِلاَفُ النَّفْعِ ، قَال الأَْزْهَرِيُّ : كُل مَا كَانَ مِنْ سُوءِ حَالٍ وَفَقْرٍ وَشِدَّةٍ فِي بَدَنٍ فَهُوَ ضُرٌّ بِالضَّمِّ ، وَمَا كَانَ ضِدَّ النَّفْعِ فَهُوَ بِفَتْحِهَا . وَعَرَّفَهَا الْجُرْجَانِيُّ بِأَنَّهَا النَّازِل مِمَّا لاَ مَدْفَعَ لَهُ . وَهِيَ عِنْدَ الأصُولِيِّينَ : الأْمُورُ الَّتِي لاَ بُدَّ مِنْهَا فِي قِيَامِ مَصَالِحِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا ، وَهِيَ حِفْظُ الدِّينِ وَالْعَقْل وَالنَّفْسِ وَالنَّسْل وَالْمَال ، بِحَيْثُ إِذَا فُقِدَتْ لَمْ تَجْرِ مَصَالِحُ الدُّنْيَا عَلَى اسْتِقَامَةٍ ، بَل عَلَى فَسَادٍ وَتَهَارُجٍ وَفَوْتِ حَيَاةٍ ، وَفِي الأْخْرَى فَوْتُ النَّجَاةِ وَالنَّعِيمِ وَالرُّجُوعُ بِالْخُسْرَانِ الْمُبِينِ . وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحَاجَةِ وَالضَّرُورَةِ ، أَنَّ الْحَاجَةَ وَإِنْ كَانَتْ حَالَةَ جَهْدٍ وَمَشَقَّةٍ فَهِيَ دُونَ الضَّرُورَةِ ، وَمَرْتَبَتُهَا أَدْنَى مِنْهَا وَلاَ يَتَأَتَّى بِفَقْدِهَا الْهَلاَكُ .

  • تحفة المحتاج في شرح المنهاج – (جـ 10 / صـ 260)

وبحث الإسنوي أن كل ما أمرهم به من نحو صدقة وعتق يجب كالصوم ويظهر أن الوجوب إن سلم في الأموال وإلا فالفرق بينها وبين نحو الصوم واضح لمشقتها غالبا على النفوس ومن ثم خالفه الأذرعي وغيره إنما يخاطب به الموسرون بما يوجب العتق في الكفارة وبما يفضل عن يوم وليلة في الصدقة نعم يؤيد ما بحثه قولهم تجب طاعة الإمام في أمره ونهيه ما لم يخالف الشرع أي بأن لم يأمر بمحرم وهو هنا لم يخالفه ؛ لأنه إنما أمر بما ندب إليه الشرع وقولهم يجب امتثال أمره في التسعير إن جوزناه أي كما هو رأي ضعيف نعم الذي يظهر أن ما أمر به مما ليس فيه مصلحة عامة لا يجب امتثاله إلا ظاهرا فقط بخلاف ما فيه ذلك يجب باطنا أيضا ، والفرق ظاهر وأن الوجوب في ذلك على كل صالح له عينا لا كفاية إلا إن خصص أمره بطائفة فيختص بهم فعلم أن قولهم إن جوزناه قيد لوجوب امتثاله ظاهرا وإلا فلا إلا إن خاف فتنة كما هو ظاهر فيجب ظاهرا فقط وكذا يقال في كل أمر محرم عليه بأن كان بمباح فيه ضرر على المأمور به ، وإنما لم ينظر الإسنوي للضرر فيما مر عنه ؛ لأنه مندوب وهو لا ضرر فيه يوجب تحريم أمر الإمام به للمصلحة العامة بخلاف المباح وبهذا يعلم أن الكلام فيما مر في المسافر وفي مخالفة الأذرعي وغيره للإسنوي إنما هو من حيث الوجوب باطنا أما ظاهرا فلا شك فيه بل هو أولى مما هنا فتأمله ثم هل العبرة في المباح والمندوب المأمور به باعتقاد الآمر ، فإذا أمر بمباح عنده سنة عند المأمور يجب امتثاله ظاهرا فقط أو المأمور فيجب باطنا أيضا أو بالعكس فينعكس ذلك كل محتمل وظاهر إطلاقهم هنا الثاني ؛ ( قوله : ثم هل العبرة إلخ ) ، وإذا اعتبرنا اعتقاد الآمر فأمر بمأمور أو مباح عنده حرام عند المأمور فهل يستثنى ذلك فلا يجب الامتثال أي إذا لم يخف الفتنة أو يجب مطلقا ويندفع الإثم لأجل أمر الحاكم أو يجب ويلزم التقليد فيه نظر وقد يتجه الاستثناء وأنه ليس للإمام الأمر بحرام عند المأمور وإن لم يكن حراما عنده إذ ليس له حمل الناس على مذهبه سم ( قوله : حرام إلخ ) أي أو مكروه عند المأمور إلخ ( قوله : بالمباح ) أي الذي ليس فيه مصلحة عامة ( قوله : بمباح إلخ ) أي بأمر مباح إلخ ( قوله : أو بالعكس فينعكس ذلك ) أي ، فإذا أمر بشيء سنة عنده مباح عند المأمور يجب امتثاله ظاهرا وباطنا على الاحتمال الأول وظاهرا فقط على الثاني قوله ( باعتقاد الآمر الخ ) كذا في أصله بخطه رحمه الله تعالى ولا يخفى ما فيه من حيث التركيب وإلا فما استظهره رحمه الله تعالى متجه وكان حق العبارة فيما يظهر أن يقول أثر فقط أو سنة عنده مباح عند المأمور فيجب باطنا أيضا الخ بصري أي ويقول بدل بالعكس باعتقاد المأمور قوله ( أو المأمور ) عطف على الآمر قوله ( الثاني ) أي أن العبرة باعتقاد المأمور قوله ( ما مر ) أي في الجماعة

  • أنوار البروق في أنواع الفروق – (ج 1 / ص 217)

وبالجملة فمن عافاه الله من شربه واستعماله بوجه من الوجوه لا ينبغي له أن يحمل الناس على مختاره فيدخل عليهم شغبا في أنفسهم وحيرة في دينهم إذ من شرط التغيير أن يكون متفقا عليه قال عياض في الإكمال ما نصه لا ينبغي للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يحمل الناس على مذهبه وإنما يغير ما اجتمع على إحداثه وإنكاره ا هـ وقال الشيخ محيي الدين في منهاجه أما المختلف فيه فلا إنكار فيه وليس للمفتي ولا للقاضي أن يعترض على من خالفه إذا لم يخالف نص القرآن أو السنة أو الإجماع ونحو هذا في جامع الذخيرة للقرافي ونحوه في قواعد عز الدين

  • بغية المسترشدين – (1 / 189)

(مسألة : ك) : يجب امتثال أمر الإمام في كل ما له فيه ولاية كدفع زكاة المال الظاهر ، فإن لم تكن له فيه ولاية وهو من الحقوق الواجبة أو المندوبة جاز الدفع إليه والاستقلال بصرفه في مصارفه ، وإن كان المأمور به مباحاً أو مكروهاً أو حراماً لم يجب امتثال أمره فيه كما قاله (م ر) وتردد فيه في التحفة ، ثم مال إلى الوجوب في كل ما أمر به الإمام ولو محرماً لكن ظاهراً فقط ، وما عداه إن كان فيه مصلحة عامة وجب ظاهراً وباطناً وإلا فظاهراً فقط أيضاً ، والعبرة في المندوب والمباح بعقيدة المأمور ، ومعنى قولهم ظاهراً أنه لا يأثم بعدم الامتثال ، ومعنى باطناً أنه يأثم اهـ. قلت : وقال ش ق : والحاصل أنه تجب طاعة الإمام فيما أمر به ظاهراً وباطناً مما ليس بحرام أو مكروه ، فالواجب يتأكد ، والمندوب يجب ، وكذا المباح إن كان فيه مصلحة كترك شرب التنباك إذا قلنا بكراهته لأن فيه خسة بذوي الهيئات ، وقد وقع أن السلطان أمر نائبه بأن ينادي بعدم شرب الناس له في الأسواق والقهاوي ، فخالفوه وشربوا فهم العصاة ، ويحرم شربه الآن امتثالاً لأمره ، ولو أمر الإمام بشيء ثم رجع ولو قبل التلبس به لم يسقط الوجوب اه.

Nahi Mungkar

  • التشريع الجنائي في الإسلام (2/ 53، بترقيم الشاملة آليا)

شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: ليس للأمر بالمعروف شروط خاصة ولا أوقات خاصة؛ لأن الأمر بالمعروف نصيحة وهداية وتعليم، وكل ذلك جائز في كل وقت وفي كل مناسبة. أما النهي عن المنكر وتغييره فله شروط خاصة يجب توفرها لجواز النهي أو التغيير. وهذه الشروط هي: (1) وجود منكر. (2) وأن يكون موجوداً في الحال. (3) وأن يكون ظاهراً دون تجسس. (4) وأن يدفع المنكر بايسر ما يندفع به. الشرط الأول: وجود منكر: يشترط لجواز النهي عن المنكر أو تغيير المنكر أن يكون هناك منكر. والمنكر هو كل معصية حرمتها الشريعة، أو هو كل ما كان محذور الوقوع في الشرع. ويستوي أن يكون فاعل المنكر مكلفاً أو غير مكلف، فمن رأى صبياً أو مجنوناً يشرب الخمر فعليه أن يريق خمره ويمنعه، وكذا إن رأى مجنوناً يزني بمجنونة أو يأتي بهيمة فعليه أن يمنعه. ولا فرق بين الصغير ولا الكبير في النهي عن المنكر أو تغيير المنكر، فكشف العورة في الحمام، والخلوة بالأجنبية، وإتباع النظر للنسوة الأجنبيات، كل ذلك منكر وإن كان من الصغائر ويجب النهي عنه ومنعه((1)).

  • التشريع الجنائي في الإسلام (2/ 45، بترقيم الشاملة آليا)

ورأى الفريق الآخر – وهم جمهرة الفقهاء – أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفايات كالجهاد، فهو واجب حتم على كل مسلم، ولكن هذا الواجب يسقط على الفرد إذا أداه عنه غيره((1))، ويستدلون على ذلك بقوله تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104]،  الى ان قال…. الاختلاف فيمن يلزمهم الواجب: يرى جمهرة الفقهاء أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل أفراد الأمة لقوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} [آل عمران: 110]، ويرى بعض الفقهاء أن واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقع إلا على عاتق القادرين على أدائه وهم علماء الأمة دون غيرهم، وحجتهم أن الجاهل ربما نهى عن معروف وأمر بمنكر، وقد يغلظ في موضع يستوجب اللين، ويلين في موضع الغلظة، وينكر على من يزيده الإنكار إلا تمادياً وإصراراً، وأنه ربما عرف الحكم في مذهب وجهله في مذهب آخر، وأصحاب هذا الرأي م القائلين بأنه فرض كفاية، وعندهم أنه ما دام الواجب على الكفاية فإنه يسقط عن البعض إذا قام به البعض الآخر، وهذا يتفق تماماً مع تخصيص العلماء بهذا الواجب

  • إحياء علوم الدين (3/ 369)

ومعلوم أن الإنسان لا يولد عالما بالشرع وإنما يجب التبليغ على أهل العلم فكل من تعلم مسألة واحدة فهو من أهل العلم بها ولعمري الإثم على الفقهاء أشد لأن قدرتهم فيه أظهر وهو بصناعتهم أليق لأن المحترفين لو تركوا حرفتهم لبطلت المعايش فهم قد تقلدوا أمرا لا بد منه في صلاح الخلق وشأن الفقيه وحرفته تبليغ ما بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن العلماء هم ورثة الأنبياء وللإنسان أن يقعد في بيته ولا يخرج إلى المسجد لأنه يرى الناس لا يحسنون الصلاة بل إذا علم ذلك وجب عليه الخروج للتعليم والنهي وكذا كل من تيقن أن في السوق منكرا يجري على الدوام أو في وقت بعينه وهو قادر على تغييره فلا يجوز له أن يسقط ذلك عن نفسه بالقعود في البيت بل يلزمه الخروج فإن كان لا يقدر على تغيير الجميع وهو محترز عن مشاهدته ويقدر على البعض لزمه الخروج لأن خروجه إذا كان لأجل تغيير ما يقدر عليه فلا يضره مشاهدة ما لا يقدر عليه وإنما يمنع الحضور لمشاهدة المنكر من غير غرض صحيح

  • بغية المسترشدين (ص: 535)

(مسألة : ي) : اختلف العلماء في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقال أحمد : إنه كفر ، وقال بعض أئمتنا : إنه كبيرة ، وفصل بعضهم فقال : إن كان ترك المعروف وفعل المنكر كبيرة فالترك حينئذ كبيرة وإلا فصغيرة ، فعليه من رأى تارك صلاة فلم يأمره ، أو زانياً فلم ينهه ، فقد ارتكب كبيرة اتفاقاً ، ومن رأى مستعمل الحرير والنقدين استعمالاً محرماً فلم ينهه فقد ارتكب كبيرة عند من يرى أنه كبيرة وهو ابن حجر في الزواجر و ع ش ، وصغيرة عند من يراه كذلك وهو المعتمد في التحفة في باب الردة ، ورجحه المناوي ولم يقيد حرمة لبس الحرير بالمداومة على كلا القولين ، لكن إذا قلنا إنه صغيرة فإنما يفسق مستعمله ، وتارك النهي إن داوم عليه مداومة زادت بنفسها ، أو مع صغائر أخرى على نوافل طاعاته ، وليس لعامي يجهل حكم ما رآه أن ينكره حتى يعلم من فاعله أنه حال ارتكابه حتى يعلم أنه مجمع عليه أو في اعتقاد الفاعل ، ولا لعالم أن ينكر مختلفاً فيه حتى يعلم من فاعله أنه حال ارتكابه معتقد تحريمه لاحتمال أنه قلد من يرى حله أو جهل حرمته.

  • بغية المسترشدين (ص: 536)

(مسألة : ج) : ونحوه ي : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قطب الدين ، فمن قام به من أيّ المسلمين وجب على غيره إعانته ونصرته ، ولا يجوز لأحد التقاعد عن ذلك والتغافل عنه وإن علم أنه لا يفيد ، وله أركان : الأوّل المحتسب وشرطه الإسلام والتمييز ، ويشترط لوجوبه التكليف ، فيشمل الحر والعبد ، والغني والفقير ، والقوي والضعيف ، والدنيء والشريف ، والكبير والصغير ، ولم ينقل عن أحد أن الصغير لا ينكر على الكبير وأنه إساءة أدب معه ، بل ذلك عادة أهل الكتاب ، نعم شرط قوم كونه عدلاً ، ورده آخرون ، وفصل بعضهم بين أن يعلم قبول كلامه أو تكون الحسبة باليد فيلزمه وإلا فلا وهو الحق ، ولا يشترط إذن السلطان. الثاني : ما فيه الحسبة وهو كل منكر ولو صغيرة مشاهد في الحال الحاضر ، ظاهر للمحتسب بغير تجسس معلوم ، كونه منكراً عند فاعله ، فلا حسبة للآحاد في معصية انقضت ، نعم يجوز لمن علم بقرينة الحال أنه عازم على المعصية وعظه ، ولا يجوز التجسس إلا إن ظهرت المعصية ، كأصوات المزامير من وراء الحيطان ، ولا لشافعي على حنفي في شربه النبيذ ، ولا لحنفي على شافعي في أكل الضب مثلاً. الثالث : المحتسب عليه ويكفي في ذلك كونه إنساناً ولو صبياً ومجنوناً.

  • إحياء علوم الدين (2/ 312)

 الباب الثاني في أركان الأمر بالمعروف وشروطه

 أعلم أن الأركان في الحسبة التي هي عبارة شاملة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أربعة المحتسب والمحتسب عليه والمحتسب فيه ونفس الاحتساب  فهذه أربعة اركان ولكل واحد منها شروطه الركن الأول المحتسب  وله شروط وهو أن يكون مكلفا مسلما قادرا فيخرج منه المجنون والصبي والكافر والعاجز ويدخل فيه آحاد الرعايا وإن لم يكونوا مأذونين ويدخل فيه الفاسق والرقيق والمرأة  -الى ان قال- وأما الشرط الثالث وهو العدالة فقد اعتبرها قوم وقالوا ليس للفاسق أن يحتسب وربما استدلوا فيه بالنكير الوارد على من يأمر بما لا يفعله مثل قوله تعالى أتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وقوله تعالى كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون وبما روى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم انه قال مررت ليلة اسرى بي بقوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت من انتم فقالوا كنا نامر بالخير ولا ناتيه وننهى عن الشر وناتيه  حديث مررت ليلة أسري بي بقوم تقرض شفاههم بمقاريض من نارالحديث تقدم في العلم  وبما روى أن الله تعالى أوحى إلى عيسى صلى الله عليه و سلم عظ نفسك فان أتعظت فعظ الناس وألا فاستحي مني.  وربما استدلوا من طريق القياس بأن هداية الغير فرع للإهتداء وكذلك تقويم الغير فرع للاستقامة والإصلاح زكاة عن نصاب الصلاح فمن ليس بصالح في نفسه فكيف يصلح غيره ومتى يستقيم الظل والعود اعوج وكل ما ذكروه خيالات وانما الحق أن للفاسق أن يحتسب وبرهانه هو أن نقول هل يشترط في الإحتساب أن يكون متعاطيه معصوما عن المعاصي كلها فان شرط ذلك فهو خرق للاجماع ثم حسم لباب الاحتساب إذ لا عصمة للصحابة فضلا عمن دونهم والأنبياء عليهم السلام قد اختلف في عصمتهم عن الخطايا   والقرآن العزيز دال على نسبة آدم عليه السلام إلى المعصية وكذا جماعة من الأنبياء ولهذا قال سعيد بن جبير إن لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر إلا من لا يكون فيه شيء لم يأمر أحد بشيء فأعجب مالكا ذلك من سعيد بن جبير  وإن زعموا أن ذلك لا يشترط عن الصغائر حتى يجوز للابس الحرير أن يمنع من الزنا وشرب الخمر فنقول  وهل لشارب الخمر أن يغزو الكفار ويحتسب عليهم بالمنع من الكفر فإن قالوا لا خرقوا الإجماع إذ جنود المسلمين لم تزل مشتملة على البر والفاجر وشارب الخمر وظالم الايتام ولم يمنعوا من الغزو لا في عصر رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا بعده  فإن قالوا نعم فنقول شارب الخمر هل له المنع من القتل أم لا فإن قالوا لا قلنا  فما الفرق بينه وبين لابس الحرير إذ جاز له المنع من الخمر والقتل كبيرة بالنسبة إلى الشرب كالشرب بالنسبة إلى لبس الحرير فلا فرق  وإن قالوا نعم وفصلوا الأمر فيه بأن كل مقدم على شيء فلا يمنع عن مثله ولا عما دونه وإنما يمنع عما فوقه فهذا تحكم فإنه كما لا يبعد أن يمنع الشارب من الزنا والقتل فمن أين يبعد أن يمنع الزاني من الشرب بل من أين يبعد أن يشرب ويمنع غلمانه وخدمه من الشرب ويقول يجب على الانتهاء والنهي فمن أين يلزمني من العصيان بأحدهما أن أعصى الله تعالى بالثاني وإذا كان النهي واجبا على فمن أين يسقط وجوبه بإقدامي إذ يستحيل أن يقال يجب النهي عن شرب الخمر عليه ما لم يشرب فإذا شرب سقط النهى  فإن قيل فيلزم على هذا أن يقول القائل الواجب على الوضوء والصلاة فأنا أتوضأ وإن لم أصل وأتسحر وإن لم أصم لأن المستحب لي السحور والصوم جميعا ولكن يقال أحدهما مرتب على الآخر فكذلك تقويم الغير مرتب على تقويمه بنفسه فليبدأ نفسه ثم بمن يعول والجواب أن التسحر يراد للصوم ولولا الصوم لما كان التسحر مستحبا وما يراد لغيره لا ينفك عن ذلك الغير وإصلاح الغير لا يراد لإصلاح النفس ولا إصلاح النفس لإصلاح الغير فالقول بترتب أحدهما على الآخر تحكم  وأما الوضوء والصلاة فهو لازم فلا جرم أن من توضأ ولم يصل كان مؤديا أمر الوضوء وكان عقابه أقل من عقاب من ترك الصلاة والوضوء جميعا فليكن من ترك النهي والانتهاء اكثر عقابا ممن نهى ولم ينته كيف والوضوء شرط لا يراد لنفسه بل للصلاة فلا حكم له دون الصلاة   وأما الحسبة فليست شرطا في الانتهاء والائتمار فلا مشابهة بينهما  فإن قيل فيلزم على هذا أن يقال إذا زنى الرجل بإمرأة وهي مكرهة مستورة الوجه فكشفت وجهها باختيارها فأخذ الرجل يحتسب في أثناء الزنا ويقول أنت مكرهة في الزنا ومختارة في كشف الوجه لغير محرم وها أنا غير محرم لك فاستري وجهك فهذا احتساب شنيع يستنكره قلب كل عاقل ويستشنعه كل طبع سليم فالجواب أن الحق قد يكون شنيعا وأن الباطل قد يكون مستحسنا بالطباع والمتبع الدليل دون نفرة الاوهام والخيالات فإنا نقول قوله لها في تلك الحالة لا تكشفي وجهك واجب أو مباح أو حرام فإن قلتم إنه واجب فهو الغرض لأن الكشف معصية والنهي عن المعصية حق  وإن قلتم إنه مباح فإذن له أن يقول ما هو مباح فما معنى قولكم ليس للفاسق الحسبة وإن قلتم إنه حرام فنقول وكان هذا واجبا فمن أين حرم بإقدامه على الزنا ومن الغريب أن يصير الواجب حراما بسبب ارتكاب حرام آخر . وأما نفرة الطباع عنه واستنكارها له فهو لسببين  أحدهما أنه ترك الاهم واشتغل بما هو مهم  وكما أن الطباع تنفر عن ترك المهم إلى ما لا يعني فتنفر عن ترك الأهم والاشتغال بالمهم كما تنفر عمن يتحرج عن تناول طعام مغصوب وهو مواظب على الربا وكما تنفر عمن يتصاون عن الغيبة ويشهد بالزور لأن الشهادة بالزور أفحش وأشد من الغيبة التي هي إخبار عن كائن يصدق فيه المخبر وهذا الاستبعاد في النفوس لا يدل على أن ترك الغيبة ليس بواجب وأنه لو اغتاب أو أكل لقمة من حرام لم تزد بذلك عقوبته فكذلك ضرره في الآخرة من معصيته أكثر من ضرره من معصية غيره فاشتغاله عن الأقل بالاكثر مستنكر في الطبع من حيث إنه ترك الأكثر لا من حيث إنه أتى بالاقل فمن غصب فرسه ولجام فرسه فاشتغل بطلب اللجام وترك الفرس نفرت عنه الطباع ويرى مسيئا إذ قد صدر منه طلب اللجام وهو غير منكر ولكن المنكر تركه لطلب الفرس بطلب اللجام فاشتد الإنكار عليه لتركه الاهم بما دونه فكذلك حسبة الفاسق تستبعد من هذا الوجه وهذا لا يدل على أن حسبته من حيث إنها حسبة مستنكرة . الثاني أن الحسبة تارة تكون بالنهي بالوعظ وتارة بالقهر ولا ينجع وعظ من لا يتعظ أولا ونحن نقول من علم أن قوله لا يقبل في الحسبة لعلم الناس بفسقه فليس عليه الحسبة بالوعظ إذ لا فائدة في وعظه فالفسق يؤثر في إسقاط فائدة كلامه ثم إذا سقطت فائدة كلامه سقط وجوب الكلام فأما إذا كانت الحسبة بالمنع فالمراد منه القهر وتمام القهر أن يكون بالفعل والحجة جميعا وإذا كان فاسقا فإن قهر بالفعل فقد قهر بالحجة إذ يتوجه عليه أن يقال له فأنت لم تقدم عليه فتنفر الطباع عن قهره بالفعل مع كونه مقهورا بالحجة وذلك لا يخرج الفعل عن كونه حقا كما أن يذب الظالم عن آحاد المسلمين ويهمل أباه وهو مظلوم معهم تنفر الطباع عنه ولا يخرج دفعه عن المسلم عن كونه حقا   فخرج من هذا أن الفاسق ليس عليه الحسبة بالوعظ على من يعرف فسقه لأنه لا يتعظ وإذا لم يكن عليه ذلك وعلم أنه يفضى إلى تطويل اللسان في عرضه بالإنكار فنقول ليس له ذلك أيضا  فرجع الكلام إلى أن أحد نوعي الاحتساب وهو الوعظ قد بطل بالفسق وصارت العدالة مشروطة فيه وأما الحسبة القهرية فلا يشترط فيها ذلك فلا حرج على الفاسق في إراقة الخمور وكسر الملاهي وغيرها إذا قدر وهذا غاية الإنصاف والكشف في المسألة وأما الآيات التي استدلوا بها فهو إنكار عليهم من حيث تركهم المعروف لا من حيث أمرهم  ولكن أمرهم دل على قوة علمهم وعقاب العالم أشد لأنه لا عذر له مع قوة علمه وقوله تعالى لم تقولون ما لا تفعلون المراد به الوعد الكاذب وقوله عز و جل وتنسون انفسكم إنكار من حيث إنهم نسوا أنفسهم لا من حيث إنهم أمروا غيرهم ولكن ذكر أمر الغير استدلالا به على علمهم وتأكيدا للحجة عليهم  وقوله يا ابن مريم عظ نفسك الحديث هو في الحسبة بالوعظ  وقد سلمنا أن وعظ الفاسق ساقط الجدوى عند من يعرف فسقه  ثم قوله فاستحي مني لا يدل على تحريم وعظ الغير بل معناه استحى مني فلا تترك الأهم وتشتغل بالمهم كما يقال احفظ اباك ثم جارك وإلا فاستحي . فإن قيل  فليجز للكافر الذمي أن يحتسب على المسلم إذا رآه يزني لأن قوله لا تزن حق في نفسه فمحال أن يكون حراما عليه بل ينبغي أن يكون مباحا أو واجبا قلنا الكافر إن منع المسلم بفعله فهو تسلط عليه فيمنع من حيث إنه تسلط وما جعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا   وأما مجرد قوله لا تزن فليس بمحرم عليه من حيث إنه نهي عن الزنا ولكن من حيث إنه إظهار دالة الاحتكام على المسلم وفيه إذلال للمحتكم عليه والفاسق يستحق الإذلال ولكن لا من الكافر الذي هو أولى بالذل منه  فهذا وجه منعنا إياه من الحسبة وإلا فلسنا نقول إن الكافر يعاقب بسبب قوله لا تزن من حيث إنه نهى بل نقول إنه إذا لم يقل لا تزن يعاقب عليه إن رأينا خطاب الكافر بفروع الدين وفيه نظر استوفيناه في الفقهيات ولا يليق بغرضنا الآن

  • إحياء علوم الدين (2/  324)

الركن الثاني للحسبة ما فيه الحسبة

 وهو كل منكر موجود في الحال ظاهر للمحتسب بغير تجسس معلوم كونه منكرا بغير اجتهاد فهذه أربعة شروط فلنبحث عنها

 الأول كونه منكرا ونعني به أن يكون محذور الوقوع في الشرع وعدلنا عن لفظ المعصية إلى هذا لأن المنكر أعم من المعصية إذ من رأى صبيا أو مجنونا يشرب الخمر فعليه أن يريق خمره ويمنعه وكذا إن رأى مجنونا يزني بمجنونة أو بهيمة فعليه أن يمنعه منه  وليس ذلك لتفاحش صورة الفعل وظهوره بين الناس بل لو صادف هذا المنكر في خلوة لوجب المنع منه وهذا لا يسمى معصية في حق المجنون إذ معصية لا عاصي بها محال فلفظ المنكر أدل عليه وأعم من لفظ المعصية وقد أدرجنا في عموم هذا الصغيرة والكبيرة فلا تختص الحسبة بالكبائر بل كشف العورة في الحمام والخلوة بالأجنبية واتباع النظر للنسوة الأجنبيات كل ذلك من الصغائر ويجب النهي عنها وفي الفرق بين الصغيرة والكبيرة نظر سيأتي في كتاب التوبة

  • حاشية إعانة الطالبين (3/ 411)

(وقوله: لا يزول) أي المنكر بحضوره، أي المدعو، فإن كان يزول بحضوره لنحو علم أو جاه فليحضر، وجوبا، إجابة للدعوة وإزالة للمنكر.ووجود من يزيله غيره لا يمنع الوجوب عليه لانه ليس للاجابة فقط، كما علمت، ولو لم يعلم بالمنكر إلا بعد حضوره نهاهم، فإن عجز خرج، فإن عجز لنحو خوف قعد كارها ولا يجلس معهم إن أمكن (قوله: ومن المنكر ستر جدار بحرير) أي ولو للنساء، ومثله فراش حرير في دعوة اتخذت للرجال. ثم إن العبرة في المنكر باعتقاد المدعو كشرب النبيذ عند الحنفي والمدعو شافعي فتسقط الاجابة عن الشافعي فقط. قال في التحفة: ولا ينافيه ما يأتي في السير أن العبرة في الذي ينكر باعتقاد الفاعل تحريمه لان ما هنا في وجوب الحضور ووجوبه مع وجود محرم في اعتقاده فيه مشقة عليه فسقط وجوب الحضور لذلك، وأما الانكار ففيه إضرار بالفاعل ولا يجوز إضراره إلا إن اعتقد تحريمه، بخلاف ما إذا اعتقد المنكر فقط لان أحدا لا يعامل بقضية اعتقاد غيره. فتأمله.

  • الفقه على المذاهب الأربعة (5/ 193)

 ( لا ضرر ولا ضرار ) والضرار هو الضرر ومعناه إنه ينبغي لكل مسلم أن يرفع ضرره عن غيره   ويجب على كل رئيس قادر سواء كان حاكما أو غيره أن يرفع الضرر عن مؤوسيه فلا يؤذيهم هو ولا يسمح لأحد أن يؤذيهم   ومما لا شك فيه ان ترك الناس بدون قانون يرفع عنهم الأذى والضرر يخالف هذا الحديث فكل حكم صالح فيه منفعة ورفع ضرر يقره الشرع ويرتضيه

فيض القدير (2/

 – ( أفضل الجهاد ) أي من أفضل أنواع الجهاد بالمعنى اللغوي العام ( كلمة حق ) بالإضافة ويجوز تركها وتنوينها وفي رواية للترمذي : عدل : بدل حق وأراد بالكلمة الكلام وما يقوم مقامه كالخط ( عند سلطان جائر ) أي ظالم لأن مجاهد العدو متردد بين رجاء وخوف وصاحب السلطان إذا أمره بمعروف تعرض للتلف فهو أفضل من جهة غلبة خوفه ولأن ظلم السلطان يسري إلى جم غفير فإذا كفه فقد أوصل النفع إلى خلق كثير بخلاف قتل كافر والمراد بالسلطان : من له سلاطة وقهر وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله ولا كذلك بل تمامه عند مخرجه ابن ماجه كأبي داود : أو أمير جائر

تتمة ) أصل الجهاد بالكسر لغة المشقة وشرعا بذل الجهد في قتال الكفار ويطلق على مجاهدة النفس وعلى تعلم أمور الدين ثم العمل بها ثم على تعليمها وأما مجاهدة الشيطان فعلى دفع ما يأتي به من الشبهات وما يزينه من الشهوات وأما مجاهدة الكفار فباليد والمال والقلب وأما الفساق فباليد ثم اللسان ثم القلب <فائدة> قال الدميري : دخل النور البكري على محمد بن قلاوون فقال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أفضل الجهاد وذكر الحديث . ثم قال له : وأنت ظالم فأمر بقطع لسانه فجزع واستغاث فشفع به بعض الأمراء . فقال السلطان : ما أردت إلا امتحان إخلاصه ثم نفاه

 ( هـ عن أبي سعيد ) الخدري وكذا رواه أبو داود والترمذي باللفظ المذكور من الوجه المزبور ولعل المصنف ذهل عن ذلك ثم إن فيه عند الكل عطية العوفي قال في الكاشف : ضعفوه ( حم طب هب عن أبي أمامة الباهلي ) قال عرض لرسول الله صلى الله عليه و سلم رجل عند الجمرة الأولى فقال : أي الجهاد أفضل ؟ فسكت فلما رمى الثانية سأله فسكت ثم سأله عند العقبة فوضع رجله في الغرز : أي الركاب ثم ذكره ثم قال أعني البيهقي : وإسناده لين قال : وله شاهد مرسل بإسناد جيد ثم ساقه عن الزهري بلفظ : أفضل الجهاد كلمة عدل عند [ ص 31 ] إمام جائر ( حم ن هب ) والضياء أيضا كلهم ( عن طارق ) بالمهملة والقاف ( ابن شهاب ) ابن عبد شمس البجلي الأحمسي له رؤية ورواية قال في الرياض : رواه النسائي بإسناد صحيح وكذا قال المنذري فالمتن صحيح