Lisensi Ustaz

“Umur setahun jagung, darah setampuk pinang” mungkin itulah cletukan yang pas untuk mendeskripsikan sebagian ustadz dewasa ini. Diantara mereka sudah banyak yang populer walaupun masih sedikit kredibilitasnya dalam tafaqquh fiddin. Seakan sebutan ‘ustadz’ tak pelik untuk diraih, cukup bergaya, bersurban dan menarik empati masyarakat. Maka namanya akan melesat dan marak menjadi perbincangan, sehingga jamaahnya bertambah banyak.

      Mereka yang masih minim pengetahuannya bebas terjun berceramah dan berdakwah kepada masyarakat, baik secara realita maupun medsos belaka. Akibatnya banyak kaum awam yang terjerumus ke dalam  kesesatan dan kerancuan.

           Sebagian masyarakat berkata “Habis mereka mengangkat dirinya sendiri menjadi ustadz/ustadzah, tanpa diangkat oleh badan yang berwenang mangatur profesi ini dan tanpa adanya sertifikasi seperti profesi guru, profesi dokter yang harus mempertanggungjawabkan ilmunya atau keahliannya karena seperti profesi guru harus disertifikasi karena guru sebagai tenaga pendidik, kalau ilmunya tidak layak maka bagaimana hasil anak didiknya?, begitupun profesi dokter, harus mempertanggungjawabkan keahliannya dalam dunia pengobatan, bagaimana kalau ilmunya tidak layak?, pasti akan membahayakan pasiennya”.

“Kalau kita mau belajar dari pemuka agama lain seperti contohnya pemuka dari agama kristen, katholik, budha dan lain-lain. Untuk menjadi seorang pendeta kristen, pastor atau pendeta budha, mereka harus melalui lembaga pendidikan khusus seperti sekolah tinggi theologia, setelah lulus pendidikan, mereka magang dahulu dan diberi berbagai tugas keagamaan yang nantinya akan diuji kompetensinya dengan sertifikasi yang dikeluarkan oleh institusi yang membina para pemuka agama ini”.

          Dalam menyikapi persoalan ini, sebagian tokoh ada yang membuat wadah khusus untuk memudahkan masyarakat dalam memilih dan memilah para ustadz yang akan diundang guna mengisi berbagai acara. Yaitu aplikasi “cari ustadz” yang sekarang sudah resmi dipublikasikan  dan sudah banyak yang menggunakannya. Dalam aplikasi ini siapapun bisa mengundang ustadz yang ia pilih sesuai kategori, bidang dan lokasinya. Dan siapapun bisa mendaftar sebagai ustadz dengan syarat-syarat tertentu.

Pertanyaan :

  1. Haruskah membuat lisensi ustadz atau penceramah memandang munculnya dampak negatif seperti deskripsi diatas ? siapakah yang bertanggung jawab atas semua itu ?

Jawaban:

Kalau memang membuat lisensi ustadz atau penceramah itu di pandang mampu dapat menghilangkan munculnya dampak negatif, maka harus membuat lisensi ustadz atau penceramah. Akan tetapi bukan merupakan kewajiban untuk mengikuti dan tidak membatasi ruang dakwah. Sedangkan yang bertanggung jawab dalam hal ( Yang berhak menyertifikasi atau membuat lisensi ) adalah pemerintah melalui badan atau lembaga yang kompeten.

NB: Pembuatan lisensi oleh pemerintah dalam rangka:

  • Nahi munkar
  • Menghilangkan dan mencegah adanya dloror dan mafasadah yang menimpa masyarakat
  • Memberi tau kepada masyarakat untuk waspada dan berhati – hati

Refrensi:

Tashorrufnya imam harus mengandung maslahah

*
  • الفوائد الجنية الجزء الثاني ص : 123  

تصرف الإمام اي الأعظم ومثله نوابه من قاض وغيره – الى ان قال – فعليه ان يأمر بما يعم نفعه كعمارة سوق البلد وشربه ومعونة المحتاجين ويجب ذلك من بيت المال إن كان فيه المال وإلا فعلى من له قدرة على ذلك وينهى عن كل ما يعم ضرره كمن تصدى للتدريس والوعظ وليس هو من أهله فيشهر أمره لئلا يغتر به . اهـ

*
  • قواعد الأحكام في مصالح الأنام (2/ 75)

فصل في تصرف الولاة ونوابهم يتصرف الولاة ونوابهم بما ذكرنا من التصرفات بما هو الاصح للمولى عليه درءا للضرر والفساد وجلبا للنفع والرشاد ولا يقتصر احدهم على الصلاح مع القدرة على الاصلح إلا أن يؤدي إلى مشقة شديدة ولا يتخيرون في التصرف حسب تخيرهم في حقوق انفسهم مثل أن يبيعوا درهما بدرهم اومكيلة زبيب بمثلها لقول الله تعالى { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن } وان كان هذا في حقوق اليتامى فأولى أن يثبت في حقوق عامة المسلمين فيما يتصرف فيه الأئمة من الأموال العامة لأن اعتناء الشرع بالمصالح العامة أوفر واكثر من اعتنائه بالمصالح الخاصة وكل تصرف جر فسادا أو دفع صلاحا فهو منهى عنه كاضاعة المال بغير فائدة واضرار الامزجة لغير عائدة والأكل على الشبع منهى عنه لما فيه من إتلاف الأموال وإفساد الأمزجة وقد يؤدي إلى تفويت الارواح ولو وقع مثل قصة الخضر عليه السلام في زماننا هذا لجاز تعييب المال حفظا لأصله ولأوجبت الولاية ذلك في حق المولى عليه حفظا للأكثر بتفويت الاقل فان الشرع يحصل الاصلح بتفويت المصالح كما يدرأ الافسد بارتكاب المفاسد وما لا فساد فيه ولا صلاح فلا يتصرف فيه الولاة على المولى عليه إذا أمكن الأنفكاك عنه.

*
  • القواعد المبنيَّة على مراعاة مقاصد ا لتشريع

بمُراعاةِ مقاصدِ التَّشريعِ المتقدِّمَةِ اسْتفيدَتْ جُملَةٌ من القواعِدِ والضَّوابطِ العامَّةِ ممَّا يتحقَّقُ به نفُ المُكلَّفِ، وهي في الحقيقةِ قواعدُ فقهيَّةٌ عامَّةٌ تُساعدُ الفقيهَ على الاستِدلالِ والتَّرجيحِ بينَ المَصالحِ، من أهمِّهَا:

1ـ (الضَّرَرُ يُزالُ).

وهذهِ قاعِدَةٌ عامَّةٌ يندرجُ تحتَهَا فروعٌ كثيرةٌ، منهَا: استِحقاقُ التَّعويضِ للغيرِ عندَ إتلافِ مالهِ، وثبُوتُ حقِّ الشُّفعةِ للشَّريكِ أو الجارِ، ووُجوبُ الوِقايَةِ من الأمراضِ، ومُعاقبَةُ المُجرمينَ بالحُدودِ أو التَّعازيرِ.

2ـ (يُدفعُ الضَّررُ العامُّ بتحمُّل الضَّررِ الخاصّ).

ويُمكنُ التَّعبيرُ عن هذه القاعِدَةِ بصيغَةٍ أُخرَى، هيَ: (اعتبارُ المصلحَةِ العامَّةِ مُقدَّمٌ على اعتبارِ المصلحَةِ الخاصَّةِ).

ومن فُروعهَا: القصاصُ من القاتلِ لحفظِ حياةِ النَّاسِ من التَّهاوُنِ في الاعتِداءِ عليهَا، وقطعُ يدِ السَّارقِ لحفظِ أموالِ النَّاسِ من مدِّ الأيدِي إليهَا، وجلدُ القاذِفِ لقطعِ الألسِنَةِ دُونَ قذْفِ المُحصناتِ، وتدخلُ الدَّولةِ في تسعيرِ السِّلعِ عندَ الغلاءِ بفعلِ التُّجَّارِ ممَّا يضرُّ بالنَّاسِ، وإجبارُ التَّاجرِ المُحتكرِ على البيعِ لحاجَةِ النَّاسِ

Imam harus memberi lebel, biar masyarakat tau…

*
  •       الموسوعة الجزء الخامس صـ 262

(الإعلان للتحذير) كل أمر جديد يمكن أن ينال المسلمين منه ضرر لجهلهم بحاله وجب على ولي الأمر إعلانه كإعلان الحجر على السفيه والمفلس ليحذر المسلمون التعامل معهما كما فصل ذلك الفقهاء

*
  • الزواجر عن اقتراف الكبائر الجزء الثانى صـ 24

الرابع تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم كجرح الرواة والشهود والمصنفين والمتصدين لإفتاء أو إقراء مع عدم أهلية أو مع نحو فسق أو بدعة وهم دعاة إليها ولو سرا فيجوز إجماعا بل يجب وكأن يشير وإن لم يستشر على مريد تزوج أو مخالطة لغيره في أمر ديني أو دنيوي وقد علم في ذلك الغير قبيحا منفرا كفسق أو بدعة أو طمع أو غير ذلك كفقر في الزوج لما يأتي في معاوية رضي الله عنه بترك تزويجه أو مخالطته

Imam harus meminta saran kepada ahlul ilmi…

*
  • أسنى المطالب في شرح روض الطالب (4/ 283)

وينبغي للإمام أن يبحث أي يسأل أهل العلم المشهورين في عصره عمن يصلح للفتوى ليمنع من لا يصلح لها منها ويتوعده بالعقوبة على العود وليكن المفتي مع شروطه السابقة متنزها عن خوارم المروءة فقيه النفس سليم الذهن وحسن التصرف والاستنباط ولو كان المفتي عبدا أو امرأة وأعمى وأخرس تفهم إشارته أو يكتب وليس هو كالشاهد في رد فتواه لقرابة وجر نفع ودفع ضرر وعداوة لأنه في حكم من يخبر عن الشرع بما لا اختصاص له بشخص فكان كالراوي لا كالشاهد

*
  • المجموع شرح المهذب (ج 1 / ص 41)

) فصل(  قال الخطيب, ينبغى للامام ان يتصفح احوال المفتين فمن صلح للفتيا اقره ومن لا يصلح منعه ونهاه ان يعود وتواعده بالعقوبة ان عاد وطريق الامام إلى معرفة من يصلح للفتوى ان يسأل علماء وقته ويعتمد اخبار الموثوق بهم. ثم روى باسناده عن مالك رحمه الله قال افتيت حتى شهد لي سبعون أنى اهل لذلك .

وفي رواية ما افتيت حتى سألت من هو أعلم منى هل يرانى موضعا لذلك قال مالك ولا ينبغى لرجل أن يرى نفسه اهلا لشئ حتى يسأل من هو اعلم منه * فصل قالوا وينبغي أن يكون المفتى ظاهر الورع مشورا بالديانة الظاهرة والصيانة الباهرة وكان مالك رحمه الله يعمل بما لا يلزمه الناس ويقول لا يكون عالما حتى يعمل في خاصة نفسه بما لا يلزمه النا س مما لو تركه لم يأتم وكان يحكى نحوه عن شيخه ربيعة . اهـ

Khobarnya badan atau lembaga yang kompeten itu harus di ikuti…

*
  • المجموع شرح المهذب – (ج 1 / ص 176

(الشرح) إذا أخبره ثقة بنجاسة ماء أو ثوب أو طعام وغيره فان بين سبب النجاسة وكان ذلك السبب يقتضى النجاسة حكم بنجاسة بلا خلاف لان خبره مقبول وهذا من باب الخبر لا من باب الشهادة: ويقبل في هذا المرأة والعبد والاعمى بلا خلاف لان خبرهم مقبول ولا يقبل فاسق وكافر بلا خلاف ولا مجنون وصبى لا يميز وفي الصبى المميز وجهان الصحيح لا يقبل وبه قطع الجمهور كما قطع به المصنف ونقله البند نيجي والروياني عن نص الشافعي لانه لا يوثق بقوله والثاني يقبل لانه غير متهم حكاه جماعات من الخراسانيين وصاحب البيان وقطع به المحاملى في المجموع والقاضي أبو الطيب وقال البغوي هو الاصح وطردوا الوجهين في روايته حديث النبي صلى الله عليه وسلم وغيره والصحيح المنع مطلقا.

Kalau Hakim Tidak Melarang, maka Boleh Mau’idzoh…..

*
  • الفتاوى الكبرى الفقهية على مذهب الإمام الشافعي (6/ 259)

وسئل: رضي الله تعالى عنه عن أهل بلدة اجتمعوا على أن يعظهم أحد من علماء زمانهم، فقال حاكم تلك البلدة: إني لا آذن لكم أن يعظكم الرجل العالم لأجل الخصومة الواقعة بيني وبينه هل يجوز أن يقول الحاكم ذلك أم لا. وهل يجوز للعالم أن يعظ الناس بدون إذن الحاكم أو هل يجوز لأهل البلدة أن يتعظوا بدون إذن الحاكم حين يخالف الحاكم لخصومته. فأجاب: إن كان فيمن يريد وعظ الناس أهلية لذلك ولم يكن يسلك ما يسلك وعاظ هذا الزمن من الأحاديث الباطلة الموضوعة والقصص الكاذبة، وكان يجلس لذلك في بيته أو مسجد صغير ولم يترتب على وعظه فتنة جاز له الوعظ من غير إذن الحاكم، وأما إذا لم يكن فيه أهلية للوعظ بأن لم يحسن ما يحتاج إليه من الفقه والتفسير والحديث وإلا نهاه فلا يجوز له الوعظ، وإن أذن له الحاكم، نعم إن كان يعظ من كتاب موثوق كالإحياء للغزالي، ولم يكن يلحن فيما يقرؤه من الأحاديث جاز له أن يعظ الناس من ذلك الكتاب وأما إذا كان يذكر في وعظه شيئا من الكتب الباطلة المشتملة على الأحاديث أو القصص الكاذبة فيجب على الحاكم أصلحه الله منعه وزجره زجرا يليق به، وأما إذا كان فيه أهلية كما ذكر ولم يذكر في وعظه شيئا مما ذكر وأراد الجلوس لذلك في المسجد الكبير، فإن جرت عادة تلك البلد باستئذان حاكمها عند الجلوس لذلك ونحوه لم يجلس إلا إن أذن له الحاكم، وإن جرت عادتهم بأنهم يجلسون لذلك بلا إذنه لم يحتج لاستئذانه هذا كله حيث لم يصرح الحاكم له بالمنع، أما إذا منعه من الوعظ فيجب عليه امتثال نهيه امتثالا لما أمر الله تعالى به عباده المؤمنين من إطاعة أولي الأمر ومن ثم قال أئمتنا: تجب طاعة الإمام في كل ما يأمر به أو ينهى عنه مما ليس بمعصية هذا فيما يتعلق بالممنوع، وأما الحاكم المانع له فلا يحل له أن يمنع من تأهل لوعظ أو غيره من أن ينفع به المسلمين ليرد به شاردهم ويستتيب بصواعق تخويفهم عاصيهم، ومتى فعل الحاكم ذلك لحظ نفسه فقد عرض نفسه لمقت الله وغضبه وكان خصما لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه صلى الله عليه وسلم حرض من تأهل لذلك من أمته على فعله تحريضا شديدا أكيدا ونهى عن السعي في تعطيل أسباب الخير نهيا بليغا {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] والله أعلم.

Ahli bid’ah…

*
  • إحياء علوم الدين (3/  342)

فإذن البدع كلها ينبغي أن تحسم أبوابها وتنكر على المبتدعين بدعهم وإن اعتقدوا أنها الحق كما يرد على اليهود والنصارى كفرهم وأن كانوا يعتقدون أن ذلك حق لأن خطأهم معلوم على القطع بخلاف الخطأ في مظان الاجتهاد وعلى الجملة فالحسبة في البدعة أهم من الحسبة في كل المنكرات ولكن ينبغي أن يراعى فيها هذا التفصيل الذي ذكرناه كيلا يتقابل الأمر ولا ينجر إلى تحريك الفتنة بل لو أذن السلطان مطلقا في منع كل من يصرح بأن القرآن مخلوق أو أن الله لا يرى أو أنه مستقر على العرش مماس له أو غير ذلك من البدع لتسلط الآحاد على المنع منه ولم يتقابل الأمر فيه وإنما يتقابل عند عدم إذن السلطان فقط

Nahi munkar kepada ahli bid’ah…

*
  • الموسوعة الفقهية الكويتية (8/  40)

ما يجب على المسلمين تجاه أهل البدعة : يجب على المسلمين من أولي الأمر وغيرهم أن يأمروا أهل البدع بالمعروف وينهوهم عن المنكر ، ويحضوهم على اتباع السنة والإقلاع عن البدعة والبعد عنها . لقوله تعالى : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون } ولقوله تعالى : { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر }.

مراحل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمنع البدعة :

أ – التعريف ببيان الصواب من الخطأ بالدليل . ب – الوعظ بالكلام الحسن مصداقا لقوله تعالى : { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة } . ج – التعنيف والتخويف من العقاب الدنيوي والأخروي ، بيان أحكام ذلك في أمر بدعته . د – المنع بالقهر ، مثل كسر الملاهي وتمزيق الأوراق وفض المجالس . هـ – التخويف والتهديد بالضرب الذي يصل إلى التعزير ، وهذه المرتبة لا تنبغي إلا للإمام  أو بإذنه ؛ لئلا يترتب عليها ضرر أكبر منها . وللتفصيل يرجع إلى مصطلح ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) .

Nahi munkar ….

*
  • فتح المعين مع حاشية إعانة الطالبين (4/ 206) (4/ 206)

(هو فرض كفاية كل عام) ولو مرة إذا كان الكفار ببلادهم، ويتعين إذا دخلوا بلادنا كما يأتي: وحكم فرض الكفاية أنه إذا فعله من فيهم كفاية سقط الحرج عنه وعن الباقين. ويأثم كل من لا عذر له من المسلمين إن تركوه وإن جهلوا. وفروضها كثيرة (كقيام بحجج دينية) وهي البراهين على إثبات الصانع سبحانه وما يجب له من الصفات ويستحيل عليه منها وعلى إثبات النبوات وما ورد به الشرع من المعاد والحساب وغير ذلك. (وعلوم شرعية) كتفسير وحديث وفقه زائد على ما لا بد منه وما يتعلق بها بحيث يصلح للقضاء والافتاء للحاجة إليهما (ودفع ضرر معصوم) من مسلم وذمي ومستأمن جائع لم يصل لحالة الاضطرار أو عار أو نحوهما.

والمخاطب به كل موسر بما زاد على كفاية سنة له ولممونة عند احتلال بيت المال وعدم وفاء زكاة (وأمر بمعروف) أي واجبات الشرع والكف عن محرماته فشمل النهي عن منكر – ي المحرم – لكن محله في واجب أو حرام مجمع عليه، أو في اعتقاد الفاعل والمخاطب به كل مكلف لم يخف على نحو عضو ومال وإن قل ولم يغلب على ظنه أن فاعله يزيد فيه عنادا وإن علم عادة أنه لا يفيده بأن يغيره بكل طريق أمكنه من يد فلسان فاستغاثة بالغير فإن عجز أنكره بقلبه. وليس لاحد البحث والتجسس واقتحام الدور بالظنون. نعم: إن أخبره ثقة بمن اختفى بمنكر لا يتدارك كالقتل والزنا لزمه ذلك.

(قوله: كقيام بحجج دينية) أي وقيام بحل مشكلة في الدين، وإنما كان ما ذكر من فروض الكفايات لتندفع الشبهات، وتصفو الاعتقادات عن تمويهات المبتدعين، ومعضلات الملحدين، ولا يحصل كمال ذلك إلا بإتقان قواعد علم الكلام، المبنية على الحكميات والالهيات. ومن ثم قال الامام: لو بقي الناس على ما كانوا عليه في صفوة الاسلام، لما أوجبنا التشاغل به، وربما نهينا عنه – أي كما جاء عن الائمة كالشافعي، بل جعله أقبح مما عدا الشرك. فأما الآن – وقد ثارت البدع ولا سبيل إلى تركها تلتطم – فلا بد من إعداد ما يدعي به إلى المسلك الحق، وتحل به الشبهة فصار الاشتغال بأدلة المعقول، وحل الشبهة من فروض الكفايات، وأما من استراب في أصل من أصول الاعتقاد فيلزمه السعي في إزالته، حتى تستقيم عقيدته. اه. تحفة. (قوله: وهي البراهين الخ) أي أن الحجج هي البراهين الدالة على إثبات الصانع سبحانه وتعالى، وإثبات ما يجب له سبحانه وتعالى من الصفات المتقدم بيانها في أول الكتاب، وإثبات ما يستحيل عليه منها.(قوله: وعلى إثبات النبوات) أي والبراهين الدالة على إثبات ما يتعلق بالانبياء مما يجب لهم من الصفات، ويستحيل عليهم منها. (قوله: وما ورد به الشرع) أي من كل ما أخبر به الشارع (ص) من البعث، والنشور، والحساب، والعقاب، ودخول الجنة، وغير ذلك. (قوله: وعلوم شرعية) أي وكقيام بعلوم شرعية، فهو معطوف على بحجج. (وقوله: كتفسير الخ) تمثيل لها. (وقوله: زائد) صفة لفقه: أي وفرض الكفاية منه القيام بالزائد على ما لا بد منه، أما القيام بما لا بد منه فهو فرض عين. (قوله: وما يتعلق بها) معطوف على علوم شرعية، وليس معطوفا على تفسير الخ. لافادته أنه من العلوم الشرعية مع أنه ليس منها. والمراد بما يتعلق بالعلوم الشرعية، ما تتوقف عليه من علوم العربية، وأصول الفقه، وعلم الحساب، المضطر إليه في المواريث والاقارير والوصايا، فتجب الاحاطة بذلك كله لشدة الحاجة إليه. (قوله: بحيث يصلح للقضاء والافتاء) مرتبط بعلوم شرعية، والباء لتصوير القيام بها، الذي هو فرض كفاية: أي ويتصور القيام بها المسقط للحرج، بأن يتلبس بحالة هي أن يصلح للقضاء أو الافتاء. قال في النهاية: وإنما يتوجه فرض الكفاية في العلم على كل مكلف حر ذكر غير بليد مكفي ولو فاسقا، غير أنه لا يسقط به لعدم قبول فتواه، ويسقط بالعبد والمرأة في أوجه الوجهين. وبقوله غير بليد مع قول المصنف رحمه الله تعالى كابن الصلاح، أن الاجتهاد المطلق انقطع من نحو ثلاثمائة سنة، يعلم أنه لا إثم على الناس اليوم بتعطيل هذا الفرض، وهو بلوغ درجة الاجتهاد المطلق، لان الناس صاروا كلهم بلداء بالنسبة إليها. أي إلى درجة الاجتهاد. اه. ومثله في التحفة. (قوله: للحاجة إليهما) أي إلى القضاء والافتاء، وهو علة لتصوير القيام بها بما ذكر.

 (قوله: وأمر بمعروف) أي وكأمر بمعروف أو قيام بأمر الخ، فهو بالجر معطوف على قيام أو على حجج كما تقدم.

واعلم أنه ورد في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من الآيات والاخبار شئ كثير لا يكاد يحصر، فمن الاول قوله تعالى: * (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) * ومن الثاني قوله عليه السلام: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه. وذلك أضعف الايمان وفي رواية أخرى: ليس وراء ذلك – يعني الانكار بالقلب – من الايمان مثقال ذرة وقوله عليه الصلاة والسلام: ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر (قوله: لكن محله) أي محل وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. (وقوله: مجمع عليه) صفة لكل من واجب ومن حرام، والمجمع عليه منهما هو ما علم وجوبه بالنسبة للاول، وتحريمه بالنسبة للثاني من الدين بالضرورة. والاول: كالصلاة والزكاة والحج وغير ذلك، والثاني: كالزنا واللواط وشرب الخمر. وخرج بالمجمع عليه المختلف فيه منهما، فليس القيام به من فروض الكفاية، فلا يأمر الشافعي الحنفي بالبسملة في الفاتحة، كما أنه لا ينهى المالكي عن استعمال الماء القليل الواقع فيه نجاسة لم تغيره، ولا يرد حد الشافعي حنفيا شرب نبيذا يري إباحته لضعف أدلته، ولان العبرة بعد الرفع للقاضي بإعتقاده فقط.

(قوله: أو في اعتقاد الفاعل) معطوف على مجمع عليه: أي أو واجب أو حرام في اعتقاد الفاعل، فله أن يأمر به أو ينهى عنه، وإن كان على خلاف اعتقاده. قال في النهاية: ولا ينكر العالم مختلفا فيه، حتى يعلم من فاعله اعتقاد تحريمه له حال ارتكابه، لاحتمال أنه حينئذ قلد القائل بحله أو أنه جاهل بحرمته، أما من ارتك ب ما يرى إباحته بتقليد صحيح، فلا يحل الانكار عليه. اه. (قوله: والمخاطب به) أي بالامر بالمعروف الشامل للنهي عن المنكر (قوله: لم يخف الخ) قال في الروض وشرحه: ولا يسقط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلا لخوف منهما على نفسه أو ماله أو عضوه أو بضعه، أو لخوف مفسدة على غيره أكثر من مفسدة المنكر الواقع، أو غلب على ظنه أن المرتكب يزيد فيما هو فيه عنادا. اه. (قوله: وإن علم عادة الخ) غاية لقوله والخاطب به كل مكلف: أي هو مخاطب بما ذكر، وإن علم عادة أن أمره أو نهيه لا يفيد المأمور أو المنهي شيئا. قال في الروض وشرحه: ولا يختص الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بمسموع القول، بل عليه – أي على كل مكلف – أن يأمر وينهى وإن علم بالعادة أنه لا يفيد، فإن الذكرى تنفع المؤمنين، فلا يسقط ذلك عن المكلف بهذا العلم، لعموم خبر: من رأى منكم الخ، ولا يشترط في الآمر والناهي كونه ممتثلا ما يأمر به مجتنبا ما ينهى عنه، بل عليه أن يأمر وينهى نفسه وغيره، فإن اختل أحدهما لم يسقط الآخر. اه. (قوله: بأن يغيره) تصوير للنهي عن المنكر المندرج تحت الامر بالمعروف. وعبارة فتح الجواد بعد قوله والمخاطب به الخ: فعليه إنكاره حينئذ بأن يغيره الخ. اه. (قوله: بكل طريق أمكنه) أي بكل شئ ممكن له يزيل به المنكر. (وقوله: من يد الخ) بيان للطريق (وقوله: فاستغاثة بالغير) أي يستغيث بغيره لاجل أن يعينه على إزالة المنكر. (قوله: فإن عجز) أي عن تغيير بيده الخ. (وقوله: أنكره بقلبه) قال في التحفة. تنبيه: ظاهر كلامهم أن الامر والنهي بالقلب من فروض الكفاية، وفيه نظر ظاهر، بل الوجه أنه فرض عين، لان المراد منهما به الكراهة والانكار به، وهذا لا يتصور فيه أن يكون إلا فرض عين. فتأمله فإنه مهم نفيس. اه.

Harus ada orang yang mengurusi…

*
  • الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي (13/ 67)

ما قَالَهُ في الْكَافِي كَذَا قال في مِفْتَاحِ ابْنِ كَبْنٍ فَهَلْ ما ذَكَرَ صَحِيحٌ أَمْ لَا فَأَجَابَ نَفَعَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِعُلُومِهِ بِقَوْلِهِ ما ذَكَرَ في هذه الْأَجْوِبَةِ صَحِيحٌ جَارٍ على الْقَوَاعِدِ لِمَا عَلِمْت أَنَّهُ مَذْكُورٌ في حَاوِي الْمَاوَرْدِيُّ وَأَقَرَّهُ ابن الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ وَيُوَافِقُهُ كَلَامُ صَاحِبِ الْكَافِي وَكَفَى بِاعْتِمَادِ هَؤُلَاءِ الْمُفْتِينَ له وهو اللَّائِقُ بِقَاعِدَةِ أَنَّ الْمَشَقَّةَ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ وَأَنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ وَغَيْرِهِمَا فإذا خَلَتْ بَلَدٌ أو قُطْرٌ عن نُفُوذِ أَوَامِرِ السُّلْطَانِ فيها لِبُعْدِهَا وَانْقِطَاعِ أَخْبَارِهَا عنه وَعَدَمِ انْقِيَادِ أَهْلِهَا لِأَوَامِرِهِ لو بَلَغَتْهُمْ فلم يُرْسِلْ لهم قَاضِيًا وَجَبَ على كُبَرَاءِ أَهْلِهَا أَنْ يُوَلُّوا من يَقُومُ بِأَحْكَامِهِمْ وَلَا يَجُوزُ لهم أَنْ يَتْرُكُوا الناس فَوْضَى لِأَنَّ ذلك يُؤَدِّي إلَى ضَرَرٍ عَظِيمٍ

Hukum dakwah itu fardlu Kifayah

*
  • الفقه الإسلامي وأدلته (8/ 527)

دفع شبهات أعداء الإسلام :

 إن من أهم واجبات ولاة الأمور هو المحافظة على الدين وعقائده، وإيضاح الشبهات وحل المشكلات ورد المفتريات وتزييف البدع، كما ذكر الماوردي في واجبات الإمام التي بينتها سابقاً.

وطريق ذلك إعداد العلماء المختصين وبث الدعاة في بلاد الإسلام قياماً بالواجب الكفائي. قال النووي في منهاجه: (ومن فروض الكفاية: القيام بإقامة الحجج العلمية (1) وحل المشكلات في الدين ودفع الشبهة) (2) وأضاف الشارح: وأما الآن وقد ثارت البدعة ولا سبيل إلى تركها تلتطم، فلا بد من إعداد مايدعى به إلى الملك الحق، وتحل به الشبهة، فصار الاشتغال بأدلة المعقول وحل الشبهة من فروض الكفايات .

*
  • أصول الدعوة د.عبدالكريم زيدان (ص: 153)

أما قيام العلماء بواجب التعليم والتبليغ فهذا ما افترضه الإسلام على أهل العلم. فعليهم تعليم الناس ما يحتاجونه من أمور دينهم بالقدر الذي يأمر به الإسلام ويحتاجه الناس. ويزداد هذا الوجوب على العلماء ويتأكد كلما فشا الجهل في الناس واندرست معالم الشريعة وظهرت البدع. فاذا قصر العلماء في واجب التعليم والتبليغ أثموا وحوسبوا على تقصيرهم حساباً عسيراً، لأن تقصيرهم في هذا الواجب يعتبر من كتمان العلم الذي اؤتمنوا عليه وأمروا بنشره وتبليغه للناس. فاذا قام العلماء بواجب التبليغ وجب على الناس أن يقبلوا عليهم ويسمعوا منهم ويتعلموا ما يقولون ويعملوا بما يتعلمون، فاذا لم يفعلوا أثموا وحوسبوا لقيام الحجة عليهم بتبليغ العلماء لهم احكام الدين. وبالرغم من تبليغ العلماء أحكام الدين ابتداءً فقد يبقى البعض جاهلاً بأحكام الإسلام، وقد يقصر العلماء بواجب التبليغ، فيفشو الجهل، ويكثر عدد الجاهلين. وواجب الجاهل أن يتعلم أمود دينه التي تهمه قال تعالى: ?فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون?. ولا يرفع عن الجاهل مسؤولية تعلم ما يلزمه من أمور الدين تقصير العلماء بواجب التعليم والتبليغ ابتداءً اذ عليه أن يسأل أهل العلم عما يجهله من أمور الدين كما جاء في الآية الكريمة. وسؤال الجاهل أهل العلم، وجواب هؤلاء له، وما يتعلق بهذين الموقفين موقف الجاهل وهو يسأل، وموقف العالم وهو يجيب، من وجوب عليهما في السؤال والجواب أو ندب أو اباحة بلا وجوب في السؤال والجواب وغير ذلك من الأمور، كل ذلك يكوّن ما يعرف في الشريعة الإسلامية بنظام الإفتاء.

*
  • الفقه الإسلامي وأدلته (7/ 235)

وفضلاً عن ذلك فإن للسياسة الجنائية الإسلامية مجالاً آخر يتمثل في أسلوب المنع والوقاية من الجريمة قبل وقوعها، بواسطة نظام الحسبة وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في جميع مرافق الحياة، وبخاصة في الأسواق العامة، كما أن اتباع أساليب الدين وأحكامه الشرعية والاهتداء بهديها في العبادات والمعاملات والأخلاق، ووعظ الناس بتعاليم دينهم، وإرشادهم إلى الطريق السوي، والاعتماد على عناصر الترغيب والترهيب بآي القرآن الكريم والأحاديث النبوية، كل ذلك سيؤدي حتماً إلى صلاح المجتمع والأفراد ، ويقلل من عدد الجرائم المرتكبة، لما له من أثر ملحوظ في التربية والثقافة والتهذيب الأخلاقي والاجتماعي، وتقويم الانحراف، والدفع الإيجابي إلى حياة أفضل وأقوم.

Kalau sudah dipilih, Maka Jadi Wajib Ain (imam)

*
  • الفقه الإسلامي وأدلته (7/ 238)

والحسبة وإن كانت واجباً عاماً على كل مسلم، إلا أنها إذا أصبحت نظاماً أو وظيفة صارت فرض عين على المحتسب بحكم ولايته أو وظيفته المأجورة. ويتولى المحتسب وظائف لها صلة بالقضاء والمظالم والشرطة، فهو ينظر في المنازعات الظاهرة التي تحتاج إلى أدلة إثباتية، كدعاوى الغش، والتدليس والتطفيف، فهو بهذا كالقاضي، ويؤدب مرتكبي المعاصي التي ترتكب جهراً، أو تخل بآداب الإسلام، فهو بهذا كناظر المظالم يرعى النظام العام والآداب والأمن في الشوارع والأسواق مما لا تجوز مخالفته، فيكون بذلك كالشرطة أوالنيابة العامة

Kewajiban dakwah Bagi ( ….. )

*
  • أصول الدعوة (1/ 354)

شبهات واعتراضات

384- قد يتوهم البعض ان واجب الدعوة الى الله لا يلزمه، لأنه ليس من رجال الدين، وإن هذا الواجب واجب كفائي يجب على العلماء فقط لا على الجميع بدليل قوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} سورة آل عمران الآية: 110. والجواب على ذلك أن تفسير هذه الآية الكريمة، كما نقلناه عن ابن كثير، الفقرة السابقة “أن تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن وإن كان ذلك واجباً على كل فرد من الأمة بحسبه”. وجاء في تفسير الرازي بصدد هذه الآية: في قوله تعالى: {منكم} قولان: أحدهما: أن “من” هاهنا ليست للتبعيض لدليلين: الأول: ان الله تعالى اوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل الأمة في قوله: {كنتم خير أمة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر}. الثاني: هو أنه لا مكلف الا ويجب عليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إما بيده أو بلسانه أو بقلبه، ويجب على كل أحد دفع الضرر عن النفس. إذا ثبت هذا فنقول: معنى هذه الآية كونوا أمة دعاة الى الخير آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر، واما كلمة “من” فهي هنا للتبيين، لا للتبعيض كقوله تعالى: {فاجتنبوا الرجس من الاوثان} سورة الحج الآية: 30. ثم ذكر الرازي القول الثاني وهو ان “من” للتبعيض لأن “في القوم من لا يقدر على الدعوة ولا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” ثم قال عن أصحاب هذا القول: ان هذا التكليف مختص بالعلماء لأن الدعوة الى الخير مشروطة بالعلم بالخير وبالمعروف وبالمنكر، فثبت أن هذا التكليف متوجه على العلماء لا على الجهال، والعلماء بعض الأمة” [4]. وبنفس هذا المعنى وذكر القولين في هذه الآية، جاء تفسير القرطبي وتفسير الجصاص [5] والواقع أن القول الذي ذكره الرازي أصح لما استدل به أصحابه، وهو ما ذكره ابن كثير بعبارته الدقيقة التي ذكرناها، إذ جعل الوجوب على كل فرد، مع لزوم وجود فرقة متصدية لشأن الدعوة الى الخير. والحقيقة أن هناك شيئاً من الالتباس في فهم هذه المسألة بسبب كلمة (العلماء) التي فسر بها أصحاب القول الثاني كلمة “ولتكن منكم أمة” الواردة في الآية باعبتار أن الدعوة الى الخير مشروطة بالعلم. والسبب الثاني لهذا الالتباس متأتٍ من فهم الفرض الكفائي. فلا بد من توضيح هذين الأمرين،

Imam harus memilih mufti untuk berfatwa

*
  • الموسوعة الفقهية الكويتية (32/ 45)

الإمام وشئون الفتوى :

40 – على الإمام نصب المفتين في المناطق المتباعدة إن ظهرت الحاجة ولم يوجد متبرعون بالفتيا كما تقدم ، ولا ينصب إلا من كان لذلك أهلا وعليه الكفاية من بيت المال لمن يتفرغ لذلك .

وينبغي أن ينظر في أحوال المفتين : فيمنع من يتصدر لذلك وليس بأهل ، أو إذا كان ممن يسيء ، قال الحنفية : يحجر على المفتي الماجن والطبيب الجاهل والمكاري المفلس ، ومرادهم بالماجن : من يعلم الحيل الباطلة ، كمن يعلم الزوجة أن ترتد لتبين من زوجها ، أو يعلم ما تسقط به الزكاة ، وكذا من يفتي عن جهل (1) .وقال الخطيب البغدادي : ينبغي للإمام أن يتصفح أحوال المفتين ، فمن صلح للفتيا أقره ، ومن لا يصلح منعه ونهاه وتواعده بالعقوبة إن عاد ، قال : وطريق الإمام إلى معرفة من يصلح للفتيا أن يسأل عنه علماء وقته ، ويعتمد إخبار الموثوق بهم . (2) (2) المجموع للنووي 1 / 41 . )

*
  • المجموع شرح المهذب (1/ 41)

وقال الشافعي ما رأيت أحدا جمع الله تعالى فيه من آلة الفتيا ما جمع في ابن عيينة أسكت منه عن الفتيا: وقال أبو حنيفة لولا الفرق من الله تعالى أن يضيع العلم ما أفتيت يكون لهم المهنأ وعلي الوزر وأقوالهم في هذا كثيرة معروفة قال الصيمري والخطيب قل من حرص على الفتيا وسابق إليها وثابر عليها الاقل توفيقه واضطرب في أموره وإن كان كارها لذلك غير موثر له ما وجد عنه مندوحة وأحال الأمر فيه على غيره كانت المعونة له من الله أكثر والصلاح في جوابه أغلب واستدلا بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة اعنت عليها (1) فصل قال الخطيب ينبغي للإمام أن يتصفح أحوال المفتين فمن صلح للفتيا أقره ومن لا يصلح منعه ونهاه ان يعود وتواعده بالعقوبة إن عاد وطريق الإمام إلى معرفة من يصلح للفتوى (2) أن يسأل علماء وقته ويعتمد اخبار الموثوق بهم.

Keharusan menghilangkan Mubtadi’ah…..

*
  • إحياء علوم الدين (1/ 188)

 فإن العامي ضعيف يستفزه جدل المبتدع وإن كان فاسدا ومعارضة الفاسد بالفاسد تدفعه والناس متعبدون بهذه العقيدة التي قدمناها إذ ورد الشرع بها لما فيها من صلاح دينهم ودنياهم وأجمع السلف الصالح عليها والعلماء يتعبدون بحفظها على العوام من تلبيسات المبتدعة كما تعبد السلاطين بحفظ أموالهم عن تهجمات الظلمة والغصاب وإذا وقعت الإحاطة بضرره ومنفعته فينبغي أن يكون كالطبيب الحاذق في استعمال الدواء الخطر إذ لا يضعه إلا في موضعه وذلك في وقت الحاجة وعلى قدر الحاجة وتفصيله أن العوام المشتغلين بالحرف والصناعات يجب أن يتركوا على سلامة عقائدهم التي اعتقدوها مهما تلقنوا الاعتقاد الحق الذي ذكرناه فإن تعليمهم الكلام ضرر محض في حقهم إذ ربما يثير لهم شكا ويزلزل عليهم الاعتقاد ولا يمكن القيام بعد ذلك بالإصلاح وأما العامى المعتقد للبدعة فينبغي أن يدعى إلى الحق بالتلطف لا بالتعصب وبالكلام اللطيف المقنع للنفس المؤثر في القلب القريب من سياق أدلة القرآن والحديث الممزوج بفن من الوعظ والتحذير فإن ذلك أنفع من الجدال الموضوع على شرط المتكلمين إذ العامي إذا سمع ذلك اعتقد أنه نوع صنعة من الجدل تعلمها المتكلم ليستدرج الناس إلى اعتقاده فإن عجز عن الجواب قدر أن المجادلين من أهل مذهبه أيضا يقدرون على دفعه فالجدل مع هذا ومع الأول حرام وكذلك مع من وقع في شك إذ يجب إزالته باللطف والوعظ والأدلة القريبة المقبولة البعيدة عن تعمق الكلام واستقصاء الجدل إنما ينفع في موضع واحد وهو أن يفرض عامي اعتقد البدعة بنوع جدل سمعه فيقابل ذلك الجدل بمثله فيعود إلى اعتقاد الحق وذلك فيمن ظهر له من الأنس بالمجادلة ما يمنعه عن القناعة بالمواعظ والتحذيرات العامية فقد انتهى هذا إلى حالة لا يشفيه منها إلا دواء الجدل فجاز أن يلقى إليه وأما في بلاد تقل فيها البدعة ولا تختلف فيها المذاهب فيقتصر فيها على ترجمة الاعتقاد الذي ذكرناه ولا يتعرض للأدلة ويتربص وقوع شبهة فإن وقعت ذكر بقدر الحاجة فإن كانت البدعة شائعة وكان يخاف على الصبيان أن يخدعوا فلا بأس أن يعلموا القدر الذي أودعناه كتاب الرسالة القدسية ليكون ذلك سببا لدفع تأثير مجادلات المبتدعة إن وقعت إليهم وهذا مقدار مختصر وقد أودعناه هذا الكتاب لاختصاره فإن كان فيه ذكاء وتنبه بذكائه لموضع سؤال أو ثارت في نفسه شبهة فقد بدت العلة المحذورة وظهر الداء فلا بأس أن يرقى منه إلى القدر الذي ذكرناه في كتاب الاقتصاد في الاعتقاد وهو قدر خمسين ورقة وليس فيه خروج عن النظر في قواعد العقائد إلى غير ذلك من مباحث المتكلمين فإن أقنعه ذلك كف عنه وإن لم يقنعه ذلك فقد صارت العلة مزمنة والداء غالبا والمرض ساريا فليتلطف به الطبيب بقدر إمكانه وينتظر قضاء الله تعالى فيه إلى أن ينكشف له الحق بتنبيه من الله سبحانه أو يستمر على الشك والشبهة إلى ما قدر له فالقدر الذي يحويه ذلك الكتاب وجنسه من المصنفات هو الذي يرجى نفعه فأما الخارج منه فقسمان أحدهما بحث عن غير قواعد العقائد كالبحث عن الاعتمادات وعن الأكوان وعن الإدراكات وعن الخوض في الرؤية هل لها ضد يسمى المنع أو العمى وإن كان فذلك واحد هو منع عن جميع ما لا يرى أو ثبت لكل مرئي يمكن رؤيته منع بحسب عدده إلى غير ذلك من الترهات المضلات والقسم الثاني زيادة تقرير لتلك الأدلة في غير تلك القواعد وزيادة أسئلة وأجوبة وذلك أيضا استقصاء لا يزيد إلا ضلالا وجهلا في حق من لم يقنعه ذلك القدر فرب كلام يزيده الإطناب والتقرير غموضا ولو قال قائل البحث عن حكم الإدراكات والاعتمادات فيه فائدة تشحيذ الخواطر والخاطر آلة الدين كالسيف آلة الجهاد فلا بأس بتشحيذه كان كقوله لعب الشطرنج يشحذ الخاطر فهو من الدين أيضا وذلك هوس فإن الخاطر يتشحذ بسائر علوم الشرع ولا يخاف فيها مضرة فقد عرفت بهذا القدر المذموم والقدر المحمود من الكلام والحال التي يذم فيها والحال التي يحمد فيها والشخص الذي ينتفع به والشخص الذي لا ينتفع به فإن قلت مهما اعترفت بالحاجة إليه في دفع المبتدعة والآن قد ثارت البدع وعمت البلوى وأرهقت الحاجة فلا بد أن يصير القيام بهذا العلم من فروض الكفايات كالقيام بحراسة الأموال وسائر الحقوق كالقضاء والولاية وغيرهما وما لم يشتغل العلماء بنشر ذلك والتدريس فيه والبحث عنه لا يدوم ولو ترك بالكلية لاندرس وليس في مجرد الطباع كفاية لحل شبه المبتدعة ما لم يتعلم فينبغي أن يكون التدريس فيه والبحث عنه أيضا من فروض الكفايات

Lak wong awam iku oleh Meleh

*
  • الموسوعة الفقهية الكويتية (32/ 47)

معرفة المستفتي حال من يستفتيه :

43 – يجب على المستفتي إن وقعت له حادثة أن يسأل متصفا بالعلم والعدالة .

قال ابن عابدين نقلا عن الكمال بن الهمام : الاتفاق على حل استفتاء من عرف من أهل العلم بالاجتهاد والعدالة ، أو رآه منتصبا والناس يستفتونه معظمين له ، وعلى امتناعه من الاستفتاء إن ظن عدم أحدهما أي عدم الاجتهاد أو العدالة . (2)  وقال النووي : يسأل المستفتي من عرف علمه وعدالته ، فإن لم يعرف العلم بحث عنه بسؤال الناس ، وإن لم يعرف العدالة فقد ذكر الغزالي فيه احتمالين ، أحدهما : أن الحكم كذلك ، وأشبههما : الاكتفاء ، لأن الغالب من حال العلماء العدالة ، بخلاف البحث عن العلم فليس الغالب من الناس العلم . (1)  وقال النووي : يجب على المستفتي قطعا البحث الذي يعرف به أهلية من يستفتيه للإفتاء إذا لم يكن عارفا بأهليته ، فلا يجوز له استفتاء من انتسب إلى العلم ، وانتصب للتدريس والإقراء ، وغير ذلك من مناصب العلماء بمجرد انتسابه وانتصابه لذلك ، ويجوز استفتاء من استفاض كونه أهلا للفتوى ، وقال بعض أصحابنا المتأخرين : إنما يعتمد قوله : أنا أهل للفتوى ، لا شهرته بذلك ، ولا يكتفى بالاستفاضة ولا بالتواتر ، والصحيح هو الأول . (2)

تخير المستفتي من يفتيه :

44 – إن وجد المستفتي أكثر من عالم ، وكلهم عدل وأهل للفتيا ، فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن المستفتي بالخيار بينهم يسأل منهم من يشاء ويعمل بقوله ، ولا يجب عليه أن يجتهد في أعيانهم ليعلم أفضلهم علما فيسأله ، بل له أن يسأل الأفضل إن شاء ، وإن شاء سأل المفضول مع وجود الفاضل ، واحتجوا لذلك بعموم قول الله تعالى : { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } (1) ، وبأن الأولين كانوا يسألون الصحابة مع وجود أفاضلهم وأكابرهم وتمكنهم من سؤالهم . وقال القفال وابن سريج والإسفراييني من الشافعية : ليس له إلا سؤال الأعلم والأخذ بقوله . (2) .(2) روضة الطالبين للنووي 11 / 104، والمجموع 1 / 54، والبحر المحيط 6 / 311، وإعلام الموقعين 4 / 261

Al-Wasail Hukmul Maqosid

*
  • الفروق أو أنوار البروق في أنواء الفروق (مع الهوامش ) القرافي (3/ 4)

 المسألة الثانية  أخذ الخارج في الجهاد من القاعد من أهل ديوانه جعلا على ذلك أجازه مالك رحمه الله تعالى لعمل الناس في ذلك ولأنه باب ضرورة أن ينوب بعضهم عن بعض إذا كانوا أهل ديوان واحد وإلا فلا ضرورة تخالف لأجلها القاعدة المجمع عليها فيقال بالجواز مع اجتماع ثواب الجهاد والجعل للخارج ومنع من ذلك الشافعي وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى ولو كان الخارج من أهل ديوانه لا من أهل ديوان آخر عملا بالقاعدة المسألة الثالثة المسابقة بجعل أي مال يجعل بين المتسابقين ليأخذه السابق أو من حضر في الخيل من الجانبين والإبل كذلك والخيل من جانب والإبل من جانب جائزة بمعنى الإذن الصادق بالوجوب إن توقف أصل الجهاد عليها لأن الوسائل تعطى حكم المقاصد ولأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وبالندب إن توقفت البراعة فيه عليها وبالإباحة إن لم يتوقف عليها شيء أن يصح تبع الجعل وإخراجه غير المتسابقين ليأخذه من سبق منهما أو أخرجه أحدهما

*
  • شرح الورقات في أصول الفقه – للصقعبي (1/ 42)

قال الفقهاء: إذا كان المباح وسيلة إلى مقصود شرعي أخذ بحكمه وهذا ما يعبر عنهم بقولهم {الوسائل لها أحكام المقاصد}.

المباح إذا كان وسيلة لقربه أي يتوصل بها إلى عبادة فإنه يؤخذ حكمها وهذا يشترط فيه النية الصادقة لقربه أما إذا جاء به هكذا فإنه لا يؤجر عليه وانتبهي يا طالبة العلم إذا أمر مهم جداً, ولذلك النبي – صلى الله عليه وسلم – قال { لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية } لماذا خص النية ؟ لأن النية يا طالبة العلم خاصة في المباحات إذا غفل الإنسان عن هذا الشيء يفوته أجور كثيرة جداً لأن الإنسان إذا فعل مباحاً واستحضر به أن يتوصل به إلى عبادة فإنه يكون قربه بنفسه. مثلاً: هذا إنسان نام مبكراً وحكم النوم مبكر لأنه مباح ولكنه إذا استحضر النوم مبكراً أنه يقوم إلى الصلاة نشيط فإن هذا النوم يتحول إلى عبادة ويثاب عليه وهذا من باب عظيم جداً يجب أن يدركه الإنسان في الأمور غير التوقيفية (أي التي جاء النص عليها). الأمور التوقيفية التي ورد فيها النص ووقف فيها الشارع الأحكام على مقاصدها لا يجوز أن تستخدم فيها المباحات وسائل للعبادات. ولكن في غير التوقيفية, مثلاً وسائل الدعوة ألآن نسمع الخرط الكثير, هل هي توقيفية أو غير توقيفية ؟ ويتنازع كثير من الناس في هذه المسائل, نسأل هذا القائل ما المراد بقولك توقيفية؟ ذا كان يقصد بقوله توقيفية إنه لا يفعلها إلا على الصورة التي يفعلها النبي – صلى الله عليه وسلم – كالصلاة والزكاة, هذا غير صحيح ؟ لأن الصلوات والزكوات هذه جاء بها النص منتهي منها هذه ونحن نتكلم عن وسائل الدعوة, فإن كان يقصد بقوله توقيفية إن الدعوة لا تمارس إلا على الطريقة التي مارسها النبي – صلى الله عليه وسلم – فهذا لا يصح, لأن مثل هذا يناقض نفسه, كيف ؟ النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يؤلف كتب, هذا يؤلف كتب ويدعوا عن طريقها كذلك الشريط واستخدام الهاتف في الدعوة والسيارة والأجهزة الحديثة وإنه قصد بقوله توقيفية أنها عبادة وإنه لا يجوز أن يتوصل إلى هذه العبادة بطريقة محرمة ولا مكروهة نقول نعم وبناء على هذا ينظر في الوسيلة, فالغاية ربما لا تبرر الوسيلة يعني بعض الناس ربما يدعو بوسيلة محرمة, مثلاً بعض الناس ربما ترى على فلانه من الناس تقصير فتذكر أنها رأت فيها رؤيا طيبة وهي كاذبة في ذلك, كذلك ولما قيل لها ذلك قالت لعلها ترتدع, هذا لا يجوز. لأن هنا قلنا أن وسائل الدعوة توقيفية بمعنى أنه لا يدعى بوسيلة محرمة ولا مكروهة, وقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم – { من تحلم حلما كلف إن يعقد بين شعيرتين يوم القيامة وليس بفاعل } .

  • Cukupkah dalam menggugurkan kewajiban berdakwah jika sudah berpartisipasi dalam aplikasi diatas ?

Jawaban:

    Belum karena tidak memenuhi kriteria amar ma’ruf nahi mungkar.

Jika melihat kepada hukum berda’wah adal fardu kifayah, apabila sudah ada yang berdakwah maka dosa bagi yang lain gugur jika tidak melakukannya.

Refrensi:

Kewajiban dakwah Bagi (…….)

*
  • أصول الدعوة (1/ 354)

شبهات واعتراضات

384- قد يتوهم البعض ان واجب الدعوة الى الله لا يلزمه، لأنه ليس من رجال الدين، وإن هذا الواجب واجب كفائي يجب على العلماء فقط لا على الجميع بدليل قوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} سورة آل عمران الآية: 110. والجواب على ذلك أن تفسير هذه الآية الكريمة، كما نقلناه عن ابن كثير، الفقرة السابقة “أن تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن وإن كان ذلك واجباً على كل فرد من الأمة بحسبه”. وجاء في تفسير الرازي بصدد هذه الآية: في قوله تعالى: {منكم} قولان: أحدهما: أن “من” هاهنا ليست للتبعيض لدليلين: الأول: ان الله تعالى اوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل الأمة في قوله: {كنتم خير أمة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر}. الثاني: هو أنه لا مكلف الا ويجب عليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إما بيده أو بلسانه أو بقلبه، ويجب على كل أحد دفع الضرر عن النفس. إذا ثبت هذا فنقول: معنى هذه الآية كونوا أمة دعاة الى الخير آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر، واما كلمة “من” فهي هنا للتبيين، لا للتبعيض كقوله تعالى: {فاجتنبوا الرجس من الاوثان} سورة الحج الآية: 30. ثم ذكر الرازي القول الثاني وهو ان “من” للتبعيض لأن “في القوم من لا يقدر على الدعوة ولا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” ثم قال عن أصحاب هذا القول: ان هذا التكليف مختص بالعلماء لأن الدعوة الى الخير مشروطة بالعلم بالخير وبالمعروف وبالمنكر، فثبت أن هذا التكليف متوجه على العلماء لا على الجهال، والعلماء بعض الأمة” [4]. وبنفس هذا المعنى وذكر القولين في هذه الآية، جاء تفسير القرطبي وتفسير الجصاص [5] والواقع أن القول الذي ذكره الرازي أصح لما استدل به أصحابه، وهو ما ذكره ابن كثير بعبارته الدقيقة التي ذكرناها، إذ جعل الوجوب على كل فرد، مع لزوم وجود فرقة متصدية لشأن الدعوة الى الخير. والحقيقة أن هناك شيئاً من الالتباس في فهم هذه المسألة بسبب كلمة (العلماء) التي فسر بها أصحاب القول الثاني كلمة “ولتكن منكم أمة” الواردة في الآية باعبتار أن الدعوة الى الخير مشروطة بالعلم. والسبب الثاني لهذا الالتباس متأتٍ من فهم الفرض الكفائي. فلا بد من توضيح هذين الأمرين،

Hukum dakwah itu fardlu Kifayah

*
  • الفقه الإسلامي وأدلته (8/ 527)

دفع شبهات أعداء الإسلام :

 إن من أهم واجبات ولاة الأمور هو المحافظة على الدين وعقائده، وإيضاح الشبهات وحل المشكلات ورد المفتريات وتزييف البدع، كما ذكر الماوردي في واجبات الإمام التي بينتها سابقاً.

وطريق ذلك إعداد العلماء المختصين وبث الدعاة في بلاد الإسلام قياماً بالواجب الكفائي. قال النووي في منهاجه: (ومن فروض الكفاية: القيام بإقامة الحجج العلمية (1) وحل المشكلات في الدين ودفع الشبهة) (2) وأضاف الشارح: وأما الآن وقد ثارت البدعة ولا سبيل إلى تركها تلتطم، فلا بد من إعداد مايدعى به إلى الملك الحق، وتحل به الشبهة، فصار الاشتغال بأدلة المعقول وحل الشبهة من فروض الكفايات .

*
  • أصول الدعوة د.عبدالكريم زيدان (ص: 153)

أما قيام العلماء بواجب التعليم والتبليغ فهذا ما افترضه الإسلام على أهل العلم. فعليهم تعليم الناس ما يحتاجونه من أمور دينهم بالقدر الذي يأمر به الإسلام ويحتاجه الناس. ويزداد هذا الوجوب على العلماء ويتأكد كلما فشا الجهل في الناس واندرست معالم الشريعة وظهرت البدع. فاذا قصر العلماء في واجب التعليم والتبليغ أثموا وحوسبوا على تقصيرهم حساباً عسيراً، لأن تقصيرهم في هذا الواجب يعتبر من كتمان العلم الذي اؤتمنوا عليه وأمروا بنشره وتبليغه للناس. فاذا قام العلماء بواجب التبليغ وجب على الناس أن يقبلوا عليهم ويسمعوا منهم ويتعلموا ما يقولون ويعملوا بما يتعلمون، فاذا لم يفعلوا أثموا وحوسبوا لقيام الحجة عليهم بتبليغ العلماء لهم احكام الدين. وبالرغم من تبليغ العلماء أحكام الدين ابتداءً فقد يبقى البعض جاهلاً بأحكام الإسلام، وقد يقصر العلماء بواجب التبليغ، فيفشو الجهل، ويكثر عدد الجاهلين. وواجب الجاهل أن يتعلم أمود دينه التي تهمه قال تعالى: ?فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون?. ولا يرفع عن الجاهل مسؤولية تعلم ما يلزمه من أمور الدين تقصير العلماء بواجب التعليم والتبليغ ابتداءً اذ عليه أن يسأل أهل العلم عما يجهله من أمور الدين كما جاء في الآية الكريمة. وسؤال الجاهل أهل العلم، وجواب هؤلاء له، وما يتعلق بهذين الموقفين موقف الجاهل وهو يسأل، وموقف العالم وهو يجيب، من وجوب عليهما في السؤال والجواب أو ندب أو اباحة بلا وجوب في السؤال والجواب وغير ذلك من الأمور، كل ذلك يكوّن ما يعرف في الشريعة الإسلامية بنظام الإفتاء.

*
  • الفقه الإسلامي وأدلته (7/ 235)

وفضلاً عن ذلك فإن للسياسة الجنائية الإسلامية مجالاً آخر يتمثل في أسلوب المنع والوقاية من الجريمة قبل وقوعها، بواسطة نظام الحسبة وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في جميع مرافق الحياة، وبخاصة في الأسواق العامة، كما أن اتباع أساليب الدين وأحكامه الشرعية والاهتداء بهديها في العبادات والمعاملات والأخلاق، ووعظ الناس بتعاليم دينهم، وإرشادهم إلى الطريق السوي، والاعتماد على عناصر الترغيب والترهيب بآي القرآن الكريم والأحاديث النبوية، كل ذلك سيؤدي حتماً إلى صلاح المجتمع والأفراد ، ويقلل من عدد الجرائم المرتكبة، لما له من أثر ملحوظ في التربية والثقافة والتهذيب الأخلاقي والاجتماعي، وتقويم الانحراف، والدفع الإيجابي إلى حياة أفضل وأقوم.

Dakwah Semampunya

*
  • أصول الدعوة (1/ 354)

فنقول: لا شك أن الدعوة الى الخير، وأعلاها الدعوة الى الله، مشروط لها العلم ولكن العلم ليس شيئاً واحداً لا يتجزأ ولا يتبعض وإنما هو بطبيعته يتجزأ ويتبعض، فمن علم مسألة وجهل أخرى فهو عالم بالأولى جاهل بالثانية، ومعنى ذلك أن يعد من جملة العلماء بالمسألة الأولى، وبالتالي يتوفر فيه شرط وجوب الدعوة الى ما علم دون ما جهل، ولا خلاف بين الفقهاء، ان من جهل شيئاً أو جهل حكمه أنه لا يدعو اليه، لأن العلم بصحة ما يدعو إليه الداعي شرط لصحة الدعوة. وعلى هذا فكل مسلم يدعو الى الله بالقدر الذي يعلمه كما سنبينه فيما بعد، ويكون هذا المعنى هو المقصود من قولهم: إن الدعوة تجب على العلماء لا على غيرهم، أي على من يعلم المسألة وحكمها التي يدعو اليها، سواء كان من عامة المسلمين أو ممن نال حظاً كبيراً من العلم. وبهذا يظهر فساد قول من قال: إن المقصود بالعلماء هم الذين نالوا حظاً كبيراً من العلم دون سواهم، وقد يسمونهم برجال الدين. لأن هذه التسمية تصدق على كل مسلم فهو من رجال الإسلام وليست مقصورة على فئة منهم. أما الأمر الثاني الذي يسببه حصل هذا اللبس، وهو معنى الفرض الكفائي، فالمقصود به انه اذا قام به البعض سقط التكليف عن البعض الآخر وان كان واجباً على الكل، قال الرازي: “ثم قالوا – أي أصحاب القول الأول القائلين بالوجوب على الكل، وان كلمة “من” للتبيين وليست للتبعيض – ان ذلك وان كان واجباً على الكل، إلا أنه متى قام قوم سقط التكليف عن الباقين، ونظيره قوله تعالى: {انفروا خفافاً وثقالاً} وقوله: {إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً} فالأمر عام، ثم اذا قامت به طائفة وقعت الكفاية وزال التكليف على الباقين” [6]. وقال الجصاص وهو يتكلم عن تفسير الآية: {ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير..} حوت هذه الآية معنيين، أحدهما: وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والآخر انه فرض على الكفاية ليس بفرض على كل واحد في نفسه اذا قام به غيره” [7] فقوله: ليس بفرض على كل واحد في نفسه إذا قام به غيره، يبين المقصود من الفرض الكفائي وهو سقوطه إذا قام به الغير خلافاً للفرض العيني الذي لا يسقط إلا بالقيام به من كل فرد. وعلى هذا فالدعوة من صفات المؤمنين كما بينا، ولأن الحديث الشريف أمر كل مسلم ومسلمة بازالة المنكر حسب استطاعته، فاذا حصل المقصود بفرد أو افراد لم يطالب الآخرون باعادة المنكر لازالته، ولا يؤاخذون لأنهم لم يزيلوه. والشأن في المسلم المبادرة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دون انتظار غيره فقد لا يقوم به الغير فيقع في الإثم. والمسلم يدعو الى الله باعتباره مسلماً مؤمناً بالله ورسوله، وقد ذكرنا، قوله تعالى: {قل هذه سبيلي أدعوا الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} سورة يوسف الآية: 108، فلا بد للمسلم أن يدعو الى الله، ولكن لو قدر أنه لم يدع شخصاً معيناً الى الله أو لم يدع في وقت، وقام بالدعوة مسلم آخر، فإن الداعي يؤجر دون الأول، ولكن لو ترك المسلم الدعوة الى الله تركاً دائماً مستمراً متعمداً فإنه لا ينضوي تحت مفهوم قوله تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو الى الله…} لأن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم هم الذين يدعون الى الله.

هذا ومن معاني الفرض الكفائي، انه متوجه الى المسلمين جميعاً بأن يعملوا لتحقيق هذا الفرض، وعلى القادر فعلا أن يقوم بهذا الفرض مباشرة، فيكون معنى الآية: {ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} أن يقوم المسلمون باعداد هذه (الأمة) أي الجماعة المتصدية للدعوة الى الله وأن يعاونوهم بكل الوسائل ليتحقق المقصود من قيامهم وهو اقامة دين الله ونشر دعوته، فان لم يفعل المسلمون ذلك أثم الجميع، المتأهل للدعوة وغيره [8]. ويقال أيضاً: إن الدعوة الى الله حتى لو قلنا: إنها تجب على البعض دون البعض الآخر باعتبار انها من الفروض الكفائية، فان الشرط للخروج من عهدة الفرض الكفائي حصول الكفاية بمن يقوم به، ولما كانت الكفاية غير حاصلة، فيجب أن يقوم بهذا الواجب كلم مسلم حسب قدرته، لا سيما في زماننا حيث لا يزال الشرك والوثنية والجاهلية تغشى مجتمعات بشرية كثيرة في افريقيا وامريكا وغيرها من أقطار الأرض المختلفة، ونشر الدعوة الى الله في هذه المجتمعات الجاهلية يحتاج الى جهود جبارة يشترك فيها جميع المسلمين كل حسب استطاعته، بماله او تعليمه، أو بفكره أو بسلطانه.

*
  • أصول الدعوة د.عبدالكريم زيدان (ص: 360)

الدعوة الى الله بقدر حال الداعي وقدرته 389- وإذ تبين ان الدعوة إلى الله واجب على كل مسلم، فان هذا الواجب يتحدد بقدر حال الداعي وقدرته، لأن القدرة هي مناط الوجوب وقدره، فمن لا يقدر لا يجب عليه، ومن يقدر فالوجوب عليه بقدر قدرته، ويدخل في مفهوم القدرة العلم والسلطان. فيجب على العالم ما لا يجب على الجاهل، ويجب على ذي السلطان ما لا يجب على غيره من آحاد المسلمين. ولهذا فان الله سبحانه وتعالى خص بالانذار والوعيد أهل العلم وحذرهم من كتمان الحق الذي عرفوه. قال تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم} سورة البقرة الآيتان: 159 و 160. فأوجب الله تعالى على أهل العلم أن يبينوا للناس ما علموا من معاني الإسلام، وأن ينشروها بين الناس لينقذوهم من أوضار الشرك. وكل من عرف شيئاً من معاني الإسلام فهو عالم بهذا الشيء وعليه تبليغه إلى من يجهله فليس العلم شيئاً واحداً لا يتجزاً ولا يتبعض، وإنما هو قابل للتجزئة، وكل مسلم يعلم أنه لا إله إلا الله وان محمداً رسول الله وان الحساب في يوم القيامة حق وان القرآن كلام الله حق، وان محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، وان الصلاة والصيام والحج والزكاة من فرائض الإسلام، فعليه أن يبلغ ما علمه، أما يجهله فلا يكلف بتبليغه ولا تعليمه لأنه يجهله، وفاقد الشيء لا يعطيه. والنوع الثاني من القدرة، وهو السلطان والتمكين في الأرض، فقد أشار القرآن الكريم إلى هذا النوع واوجب على اصحابه أن يستعملوا ما وهبه الله لهم من تمكين وسلطان في نشر الدعوة إلى الله تعالى واعمار الارض بفضائل الاعمال وبعبادة الله تبارك وتعالى، قال عز وجل {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} سورة الحج الآية: 41، وقد قال أهل التفسير في المراد من أهل التمكين في الأرض: إنهم الولاة، ومنهم من أدخل فيهم العلماء [16]، والأول أظهر، وعلى هذا فمن اتاه الله تعالى الملك والسلطان فعليه أن يعمر الأرض بعبادة الله وعلى رأسها الصلاة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وعلى رأس المعروف الدعوة إلى الله، وعلى رأس النهي عن المنكر النهي عن الشرك بجميع أنواعه وأشكاله، وهذا هو مقصود الولاية، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “انما نصب الإمام ليأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر وهذا هو مقصود الولاية” [17]. وقد فقه هذا المعنى ولاة الأمر في الماضي، فاستعملوا سلطانهم في اقامة دين الله والدعوة اليه. كتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله في الاقاليم كتاباً جاء فيه “وان من طاعة الله التي أنزل في كتابه أن يدعو الناس إلى الإسلام كافة.. فادع إلى الإسلام وأمر به، فان الله تعالى قال: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين} [18]. والحقيقة أن قيام ولي الأمر بواجب الدعوة إلى الله يؤدي إلى نتائج كبيرة جداً ومؤثرة جداً لأنه يملك القوة والسلطان وبيده الأمر والنهي مما يجعله قادراً على التنفيذ أكثر من أي واحد من آحاد الرعية، ولهذا جاء في الأثر المشهور “أن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن”. وبقدر قدرة المسلم على الدعوة والتنفيذ يكون واجبة في الدعوة إلى الله ومسؤوليته عن ذلك.

Amar ma’ruf nahi mungkar

*
  • بغية المسترشدين (ص: 536)

(مسألة : ج) : ونحوه ي : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قطب الدين ، فمن قام به من أيّ المسلمين وجب على غيره إعانته ونصرته ، ولا يجوز لأحد التقاعد عن ذلك والتغافل عنه وإن علم أنه لا يفيد ، وله أركان : الأوّل المحتسب وشرطه الإسلام والتمييز ، ويشترط لوجوبه التكليف ، فيشمل الحر والعبد ، والغني والفقير ، والقوي والضعيف ، والدنيء والشريف ، والكبير والصغير ، ولم ينقل عن أحد أن الصغير لا ينكر على الكبير وأنه إساءة أدب معه ، بل ذلك عادة أهل الكتاب ، نعم شرط قوم كونه عدلاً ، ورده آخرون ، وفصل بعضهم بين أن يعلم قبول كلامه أو تكون الحسبة باليد فيلزمه وإلا فلا وهو الحق ، ولا يشترط إذن السلطان. الثاني : ما فيه الحسبة وهو كل منكر ولو صغيرة مشاهد في الحال الحاضر ، ظاهر للمحتسب بغير تجسس معلوم ، كونه منكراً عند فاعله ، فلا حسبة للآحاد في معصية انقضت ، نعم يجوز لمن علم بقرينة الحال أنه عازم على المعصية وعظه ، ولا يجوز التجسس إلا إن ظهرت المعصية ، كأصوات المزامير من وراء الحيطان ، ولا لشافعي على حنفي في شربه النبيذ ، ولا لحنفي على شافعي في أكل الضب مثلاً. الثالث : المحتسب عليه ويكفي في ذلك كونه إنساناً ولو صبياً ومجنوناً.

الرابع : نفس الاحتساب وله درجات : التعريف ، ثم الوعظ بالكلام اللطيف ، ثم السب والتعنيف ، ثم المنع بالقهر ، والأولان يعمان سائر المسلمين ، والأخيران مخصوصان بولاة الأمور ، زاد ج : وينبغي كون المرشد عالماً ورعاً وحسن الخلق ، إذ بها تندفع المنكرات وتصير الحسبة من القربات ، وإلا لم يقبل منه ، بل ربما تكون الحسبة منكرة لمجاوزة حدّ الشرع ، وليكن المحتسب صالح النية ، قاصداً بذلك إعلاء كلمة الله تعالى ، وليوطن نفسه على الصبر ، ويثق بالثواب من الله تعالى. إذا علمت ذلك فتقول : حكم أهل الحرف والصناع والسوقة في اختلاطهم الرجال بالنساء مع حرفهم ، وفي الأسواق والطرق مع كشف الوجوه وبعض الأبدان من النساء ، من المنكرات المألوفة في العادة على المعتمد عند النووي ، وغيره ، فحينئذ يجب على الوالي أو منصوبه إنكارها بحسب المراتب المتقدمة ، فيعرّف أولاً بأن ذلك حرام لا يجوز فعله بكلام لطيف إن أجدى ، ثم بالسب والتعنيف نحو : يا جاهل يا فاسق ، وليتوعده بالعقوبة ثم يعاقبه بالضرب ، ولا يبلغ به جداً ، فلا يبلغ الحرّ أربعين سوطاً والأولى عشرة ، وإن أراد التعزير بالحبس وذلك حيث كانت المعاقبة لترك واجب كترك التعلم يحبس حتى يتعلم ، وإلا فلا يزيد على ستة أشهر ، والأوسط شهر ، والأقل ثلاثة أيام ، ويجتهد ما بين ذلك حسب المنكر ، ويعاقب كلاً بما يليق به ، فيكفي التهديد لذوي الهيئة ، ويغتفر له المرة والمرتان لحديث : “أقيلوا ذوي الهيئات” الخ ، المراد بهم في هذا الزمان من غلبت طاعاته سيئاته ، فإن لم يجد عزر في مكان لائق به بحيث لا يعير به ، فإن أصر عزر بالإشهار ، وأما غير ذوي الهيئة فيعزر بالضرب غير المبرح أو الحبس ، والأول أولى بجنس المنهيات ، والثاني لترك المأمورات ، ويقطع مادة ذلك أن يأمر الوالي النساء بستر جميع بدنهن ، ولا يكلفن المنع من الخروج إذ يؤدي إلى إضرار ، ويعزم على الرجال بترك الاختلاط بهنّ لا سيما في الخلوة ، وعلى الوالي وجوباً حمل الناس على إقامة

Tingkatan nya nahi munkar …..

*
  • إحياء علوم الدين (3/ 346)

الركن الرابع نفس الاحتساب وله درجات وآداب أما الدرجات فأولها التعرف ثم التعريف ثم النهي ثم الوعظ والنصح ثم السب والتعنيف ثم التغيير باليد ثم التهديد بالضرب ثم إيقاع الضرب وتحقيقه ثم شهر السلاح ثم الاستظهار فيه بالأعوان وجمع الجنود

Harus membantu para pendakwah

*
  • أصول الدعوة د.عبدالكريم زيدان (ص: 515)

الفرع الثاني – الاستعانة بالغير الاستعانة بأهل الخير والكفاءة

610- الداعي حريص على إيصال الدعوة إلى الناس، ومن أجل هذا يستعين بكل وسيلة مشروعة لتحقيق ما يرحص عليه، ومن الوسائل المشروعة استعانته بأهل الخير والكفاءة، قال تعالى عن موسى عليه السلام: {واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً إنك كنت بنا بصيراً} سورة طه الآيات: 29-35. فموسى عليه السلام طلب من ربه أن يساعده بأخيه هارون لأنه كما قال تعالى في بيان سبب ذلك الطلب “وأخي هارون هو أفصح مني لساناً فأرسله معي ردءاً يصدقني إني أخاف أن يكذبون” ومعنى ردءاً أي: وزيراً ومعيناً ومقوّياً لأمري يصدقني فيما أقوله، ويبين عني ما أكلمهم به فانه أفصح مني لساناً ويفهم عني مالا يفهمون فالداعي المسلم لا يتردد أبداً في الاستعانة بكفاءة غيره من المسلمين وقدرته في مجال الدعوة وسيكون مسروراً جداً إذا ما وجد مسلماً ذا قدرة وكفاءة وأمانة في أمور الدعوة مع رغبته في الإسهام في هذا المجال، وإذا ما أحس الداعي بضيق في صدره من عمل المسلم الكفء في الدعوة إلى الله، فان إخلاصه لا بد أن يكون مشوباً بحب السمعة والرياء فليسارع الى تنقية اخلاصه، وفسح المجال للكفء الأِمين بالإسهام في جهاد الدعوة الى الله تعالى.

الاستعانة لغرض الحماية :ويجوز للداعي المسلم أن يستعين بالمسلمين لحمايته ممن يريد ايذاءه أو منعه من تبليغ الإسلام ودليلنا على ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض نفسه، في المواسم، على قبائل العرب يدعوهم الى الله ويخبرهم أنه نبي مرسل ويسألهم أن يصدقوه ويمنعوه – أي يحموه – حتى يبين عن الله ما بعثه به فكان صلى الله عليه وسلم يقف على منازل القبائل من العرب ويقول: “يا بني فلان إني رسول الله إليكم، يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وان تخلعوا ما تعبدون من دونه من هذه الأنداد، وأن تؤمنوا بي وتصدقوا بي وتمنعوني حتى أبين عن الله ما بعثني به” [17] وفي بيعة العقبة الكبرى قال صلى الله عليه وسلم “أبايعكم على أن تمنعوني ما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم” [18].

Tinggalkan Balasan

Alamat email Anda tidak akan dipublikasikan. Ruas yang wajib ditandai *